الصفحة 713 من 883

ج: شافي بدون (أل) ما فيه بأس، أما (الشافي) لا، يُمْنَعُ، وأما (شافي) هذا على أنه وصف، ولا يلزم أن يكون الوصف متحققًا كما يُسمى صالح لا يلزم أن يكون صالحًا قد يكون فاسقًا، أليس كذلك؟ قد يُسمى محمد وليس بمحمد، محمود وكذلك، حينئذٍ نقول: هذه الألفاظ التي تدل على المعاني حينئذٍ إذا سُمِّي بها البشر فالأصل فيها ماذا؟ أنها جامدة، بمعنى لا تدل على معنى، وأما في شأن الباري (الشافي) هذا بـ (أل) .

س: صح عن بعض السلف كما قال هنا عن مجاهد أنه لا يُرى الله عز وجل؟

ج: من عُلمت أصوله ونُقِلَ عنه قول يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة هذه تعتبر زلة، ما نأتي مباشرة نضلله ونبدعه ونفسقه ونصنِّفه، لا، نقول: إذا نقل قول عن مجاهد أو عن الإمام أحمد وهذا قول فيه تحريف أو فيه تأويل حينئذٍ نقول: الأصول التي اعتمد عليها هو التسليم المطلق للكتاب والسنة، حينئذٍ هو سلفي، لكن هذا القول نرده لأنه ليس بمعصوم، وأما كل ما سمعنا قولًا لعالمٍ خالف المجمع عليه ضُلِّلَ، نقول: لا، ولذلك ابن خزيمة يُعتبر من أئمة السنة كما قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى مع كونه ضعف حديث الصورة، خلق الله آدم على صورة الرحمن على صورته حينئذٍ هذا يعتبر الزلة لابن خزيمة رحمه الله تعالى، لذلك لم يُضَلل، فكم من قول نقل عن بعض التابعين وغيرهم، ولذلك حتى عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى تجد بعض الألفاظ المنقولة عنه فيها شيءٌ من التأويل، لكن لا نقف معها، لأن عندنا قاعدة وعندنا أصل معتمد عن هذا الإيمان وهو التسليم والقبول الأسماء والصفات بلا تكييف بلا تعطيل .. إلى آخره، ثم إذا نقل عنه قول محتمل أو شيء فحينئذٍ يُعتبر يُحمل على ما نُقِلَ عنه ويكون متشابه ومحكم ولا إشكال فيه أو نقول: لا يمكن تأويله. يعني الاعتذار عنه فيعتبر زلة، وما جاء عن مجاهد إن صح هذا أنه نفى الرؤية، لا نقول: فاسد الإيمان كما ابن القيم، لا، مجاهد هذا من أئمة الدين، فإذا نُقِلَ عنه نقول: هذا ليس بمعصوم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت