الصفحة 348 من 883

· قوله: (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا) .

· إثبات صفة العلم وبيان متعلقاتها.

· بيان اشتملت عليه الآية من المعاني، وما فيها من الأسماء والصفات.

· قوله (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ?.

· شرح الآية، وبيان مفردات معانيها.

· قوله: (وَقَوْله:(وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِه) .

· قوله: (وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ? لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) .

· إثبات صفة القدرة لله سبحانه وتعالى كما يليق بجلاله.

· قوله: (وَقَوْلِهِ:(إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) .

· إثبات اسمه الرزاق وصفة الرَّزْقِ له جل وعلا.

· هذه الآية فيها إثبات اسمين لله سبحانه وتعالى.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

فلا زال الحديث مع المصنف رحمه الله تعالى في ذكر الآيات المتضمنة لبعض أسماء الباري جل وعلا التي تدل على صفاتٍ تتعلق به سبحانه، أو بعض الصفات وإن لم تكن مدلولات الأسماء، وقفنا عند قول المصنف رحمه الله تعالى من قوله سبحانه: ( {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} ) . هذه الآية وما سيأتي من الآيات فيها إثبات صفة العلم لله تعالى، وثَمَّ تفصيل لمتعلقات العلم، ثَمَّ ما يأتي ذكره في هذه الآية والتي تليها، فالأصل حينئذٍ إثبات صفة العلم، ثم تفاصيل هذه الصفة، يعني متعلقات هذه الصفة، وحينئذٍ نقول: متعلقاتها منها ما يتعلق به جل وعلا كعلمهم بذاته وأسمائه وصفاته، ومنها ما يتعلق بالمخلوق سواء كان مخلوقًا في السماوات أم كان في الأرض، سواء كان يعرج من الأرض إلى السماء، أو ينزل من السماء إلى الأرض ففيه عموم، قوله سبحانه: ( {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ} ) . ( {يَعْلَمُ} ) مر معنا مرارًا أن الفعل إذا أُسند إلى الباري جل وعلا دل على أنه متصف بمدلول صفته أو المصدر، أنه إذا أسند الفعل إلى الفاعل دل على أنه متصف بالمصدر الذي اشتق منه ذلك الفعل، فيعلم مشتق من العلم، والعلم هو المصدر، والمصدر صفة في المعنى، حينئذٍ الباري جل وعلا عالم أو عليم، من أين أخذنا هذا الوصف؟ نقول: لأن الفعل هنا يعلم مشتق من العلم وأُسند إلى الفاعل وهو الباري جل وعلا، والأصل فيما أُسند إلى الباري جل وعلا حمله على الحقيقة لا على المجاز بناء على القاعدة المطردة هنا يحمل الأصل في الألفاظ والتراكيب على الحقائق، ولا يعدل عنها البتة إلى المجاز إلا لقرينة وليس عندنا قرينة واضحة بَيِّنَة، حينئذٍ نقول: الصواب، بل إجماع السلف على أن الباري جل وعلا موصوف بالعلم، ثم تفاصيل هذا العلم فيما يتعلق بباقي الآية وما عداها من الآيات التي بينت ماذا يتعلق أو بماذا يتعلق هذا العلم. إذًا ( {يَعْلَمُ} ) هذا فعل يدل على حصول الحدث وهو المصدر وهو هنا العلم، وليس العلم مدلولًا للفعل فقط، إنما ثبت باسمه وثبت بالمصدر وثبت كذلك بالفعل، ومرّ معنا أن الصفة قد تؤخذ من الأسماء وقد يأتي فعلٌ يدل عليها، حينئذٍ يكون من توارد الأدلة، يعني تكاثر الأدلة، قوله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت