إذًا نقول: {الْخَبِيرُ} . فَعِيل، ومأخوذٌ من ماذا؟ من الخبرة يقال: خَبَرْتُ الأمرَ أَخْبُرُهُ إذا عَرَفْتُهُ على حقيقته. فكونه خبيرًا غير كونه عليمًا، العليم إذا جاء مع الخبير حينئذٍ يحمل على ماذا؟ على العلم بالظواهر، والخبير يكون على العلم بالبواطن، هذا إذا اجتمعا، وإلا العلم أعمّ من الخبير لأن العلم متعلقٌ بماذا؟ قلنا: بكل شيء بالباطن وبالظاهر، لكن إذا اجتمعا فالخبير يتعلق بالباطن، والعليم يتعلق بالظاهر، إذًا كونه خبيرًا غير كونه عليمًا، لأن العلم هو بالظاهر، وأما الخبرة ففيها الباطن.
إذًا: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} أثبت فيه اسمين للباري جل وعلا على المعنيين السابقين، وصفتين.
ونقف على هذا، والله أعلم.
وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.