الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فلا زال الحديث مع شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في بيان الفصول التي عقدها لبيان معتقد أهل السنة والجماعة في باب الصفات، ووقفنا عند قوله رحمه الله تعالى: (فَصْلٌ: وَقَد دَّخَلَ أيْضًا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الإِيمَانِ بِهِ وَبِكُتُبِهِ وَبِمَلاَئِكَتَهِ وَبِرُسُلِهِ الإيمَانُ بِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ) . دخل الإيمان دخل فعلٌ ماضي والإيمان فاعله، (الإيمَانُ بِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَهُ جَلَّ وَعَلاَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَيَانًا بِأَبْصَارِهِمْ كَمَا يَرَوْنَ الشَّمْسَ صَحْوًا لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ وَكَمَا يَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لا يُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ) وهذه الصفة مر إثباتها فيما يتعلق بسرد الآيات عندما أراد تحقيق القول على جهة بيان معتقد أهل السنة والجماعة وقد يشير إشارةً إلى قول المخالفين في بعض ذلك.