قوله: (وَقَد دَّخَلَ أيْضًا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الإِيمَانِ بِهِ وَبِكُتُبِهِ وَبِمَلاَئِكَتَهِ وَبِرُسُلِهِ الإيمَانُ بِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَهُ جَلَّ وَعَلاَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَيَانًا بِأَبْصَارِهِمْ) أي قد دخل في الإيمان بالله وبكتبه وملائكته ورسله الإيمان بأن المؤمنين يرون ربهم جل وعلا يوم القيامة، فمن لم يؤمن بأنه سبحانه يُرَى يوم القيامة فقد ردّ أدلة الكتاب والسنة، وهذا أمر متفقٌ عليه بين أئمة السنة، ولذلك نص بعضهم على أن من أنكر رؤية الباري جل وعلا يوم القيامة فهو كافرٌ مرتدٌ عن الإسلام، وحجة ذلك كأنه أنكر معلومًا من الدين بالضرورة أو ما كان ثبوته قطعيًا ودلالته قطعية، لأن ما كان ثبوته قطعيًا من جهة النص هذا لا يُنْكِرُهُ إلا كافر، وكذلك إذا كانت الدلالة قطعية بمعنى أنها لا تحتمل غير الظاهر حينئذٍ لا يُنكره إلا كافر، ولذلك نص الإمام أحمد وغيره على أن من أنكر الرؤية فقد كفر بالله العظيم.