الصفحة 76 من 883

* خصائص أهل السنة والجماعة.

* قوله"وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ...".

* معنى الإيمان لغة، وشرعا.

* يتضمن الإيمان بالله أربعة أمور.

* قوله"وملائكته"أصل الملاك، ومعناه لغة، وشرعا.

* قوله"وكتبه"يلزم المؤمن الإيمان بكل كتاب من عند الله علمه أو لم يعلمه.

* قوله"والإيمان بالقدر خيره وشره"المراد بالشر شر المقدور، ولا ينسب الشر إلى الله تعالى.

* قوله"ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله".

* السبب في نصه على الإيمان بالصفات وعدم ذكره الأسماء.

* هل ثم فرق بين النعت والوصف والصفة؟.

* هل يجوز إطلاق النعت على الله تعالى.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

قد سبق الحديث عن قول المصنف رحمه الله تعالى: (أَمَّا بَعْدُ؛ فَهَذَا اعْتِقَادُ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ) . فعرفنا أن هذه مصطلحات شرعية ولها كذلك معانٍ شرعية، وهي إن اختلفت الألفاظ إلا أن المعاني واحدة والمصدق واحدٌ، وبَقِيَ أن يُزاد على هذه الألفاظ الثلاث السلف الصالح، ولفظ السلف الصالح يُرادف مصطلح أهل السنة والجماعة بمعنى أنه قد يُطلق عقيدة السلف، وقد يُطلق السلف الصالح، ونحن ذلك، حينئذٍ نقول: هو مرادف لمصطلح أهل السنة والجماعة كما يُطلق عليهم أيضًا أهل الأثر، وأهل الحديث، والطائفة المنصورة، والفرقة الناجية، وأهل الإتباع، وهذه الأسماء والإطلاقات مستفيضة عند علماء السلف، وكلها ألفاظٌ وإن اختلفت من حيث المفهومات اللغوية إلا أنها متحدة من حيث المصدق.

معنى السلف في اللغة يدل معنى السلف في اللغة على التقدم والسبق، سلفك يعني الذي سبقك وتقدم عليك. قال ابن فارس: السين واللام والفاء أصلٌ يدل على تقدم وسَبَقٍ، ومن ذلك السلف الذين مَضَوْ والقوم السلاف المتقدمون. إذًا المراد بالسلف في لسان العرب هو المتقدم.

وذكر ابن منظور أن للسلف معنيين:

-أحدهما: كل شيءٍ قَدَّمَهُ العبد من معنًى صالح أو ولدٍ صالح.

والثاني: الذي يتقدم الإنسان من آبائه وذوي قرابته الذين هم فوقه في السن.

وقال ابن الأثير في (( النهاية ) ): وسلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوي قرابته. ولهذا سُمِّيَ الصدر الأول من التابعين السلف الصالح. وقد يُطلق السلف ويراد به المرحلة الزمنية، وقد يراد به المنهج، فإذا أُطلق أريد به المرحلة الزمنية، فحينئذٍ اختص بالقرون الثلاثة المفضلة: الصحابة والتابعون وأتباع التابعين. وإذا أُريد به المنهج حينئذٍ هذا لا ينتهي ولا ينقضي حتى تقوم الساعة. حينئذٍ إذا أريد بالسلف المرحلة الزمنية فلا شك أنه انتهى وانقرض، لأن المراد به الصحابة وكذلك من تبعهم من التابعين. يعني القرون الثلاثة المفضلة التي زكاها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما إن أريد به المنهج فهو باقٍ، عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة السلف، حينئذٍ ولا فناء ولا انعدام. والمراد هنا السلف الصالح هم الصحابة رضي الله تعالى عنهم، والتابعون لهم بإحسان المتمسكون بالقرآن والسنة على فهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت