· إثبات اسمين لله تعالى وما تضمناه من صفة، وهو الشاهد من قوله: (وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) .
· قوله (وقولِهِ: إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) .
· إثبات صفة المشيئة والإرادة.
· وقوله: (وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) .
· قوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) .
· قوله: (وقوله سبحانه: ? أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) .
· تقسيم الإرادة إلى كونية قدرية، وكونية شرعية.
· قوله:(فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ).
· وفي الآية إثبات الهداية لله سبحانه وتعالى وأنه الهادي لا سواه، ومن أسمائه سبحانه الهادي.
· تنقسم الهداية إلى نوعيين:
· بيان صفة المحبة لله جل وعلا.
· قوله (وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:(وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
فلا زال الحديث مع شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فيما يتعلق بسرد الآيات التي تتضمن بعض أسماء الباري جل وعلا وبعض الصفات، وقفنا عند قوله رحمه تعالى: (وقوله) يعني قوله تعالى ( {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ) ، هذه الآية تقدم الكلام عليها فيما سبق، وساقها المصنف هنا رحمه الله تعالى بإثبات اسمين لله تعالى وما تضمناه من صفة، وهو الشاهد من قوله: ( {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ) . فأثبت اسمين.
الأول: السميع.
والثاني: البصير.
ثم ما دل عليه لفظ السميع وهو إثبات صفة السمع، وكذلك ما دل عليه اسمه البصير وهو إثبات صفة البصر، وأما قوله: ( {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ) . فقد سبق أنه نفي مجمل، لأن النفي المجمل لا يتعلق بنفي صفة معينة، كما مر معنا، ( {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ) حينئذٍ ليس كقوله: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255] . هنا النفي هنا شيء مخصوص معين، حينئذٍ نقول: هذا نفي مفصل، وقوله: ( {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ) . لم يتعلق بصفة معينة منفية، حينئذٍ نقول: هذا نفي مجمل، فهو نفي مجمل، حينئذٍ يكون من الصفات السلبية التي تسمى الصفات المنفية، المتضمن إثبات كمال ضده وهو الكمال المطلق، فهو لكماله لا يماثله شيء من مخلوقاته وقد سبق بيان ذلك، بأن النفي إنما يكون نفيًا سواء كان نفيًا مجملًا أو مفصلًا إنما يكون لماذا؟ لإثبات كمال ضده، المعين معين، والمطلق مطلق، حينئذٍ ( {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ) ، لماذا ( {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ) ؟ لكماله جل وعلا فلا يماثله شيء من مخلوقاته البتة، وأما اسمه السميع والبصير فهو الشاهد هنا، ولذلك نقول: ورد اسمه السميع في القرآن خمسًا وأربعين مرة، هذا يدل على أهمية ما يتعلق بإثبات هذه الصفة، منها قوله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} . والآية التي معنا، وورد إثبات صفة السمع بالفعل وبالاسم، يعني: كما مر معنا أن الصفات مما يدل عليها إثبات الاسم، فكل اسم متضمن لصفةٍ، وقد لا يأتي الاسم وإنما يأتي الفعل كقوله: ... «ينزل ربنا» . جاء الفعل، {اسْتَوَى} جاء الفعل ولم يأتِ الاسم، أليس كذلك؟ وقد يأتي اسم وفعل معًا، أليس كذلك؟ حينئذٍ نثبت الصفة من جهة الاسم ومن جهة الفعل، إثبات صفة السمع، جاء بالفعل كما جاء بالاسم، كما في قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [المجادلة: 1] . في آية واحدة جاء إثبات صفة السمع بثلاثة أوجه:
الوجه الأول: ما هو؟ الفعل الماضي {قَدْ سَمِعَ} .
الوجه الثاني: {وَاللَّهُ يَسْمَعُ} الفعل المضارع.