* مسألة في نشأة ابن تيمية على العقيدة الأشعرية.
* قوله"اعتقاد الفرقة الناجية".
*"الناجية"لم يرد في النصوص، لكن أجمع السلف على صحته.
* قوله"المنصورة"وأقوال أهل العلم في تحديدها.
* الجمع بين حديثي (لاتزال طائفة من أمتي منصورة إلى قيام الساعة) و (لاتقوم الساعة إلا على شرار الخلق) .
*"أهل السنة والجماعة"تحديدهم، وخصوصياتهم.
* مصطلح أهل السنة والجماعة فقط دون الجماعة له إطلاقان.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله، وصحبه أجمعين.
أما بعد:
نذكر مسألة قبل الشروع في الدرس، قد أشرنا الدرس الماضي أو الذي قبله أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لم ينشأ على عقيدة السلف إنما كان أشعريًا، قد طالب البعض بإثبات هذا،، وكثرت الرسائل والطلبات والأمر كأنه غريب حينئذٍ نحتاج إلى إثبات، وأقرأ لأجل من يسمع من ... (( فتاوى ) )شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في الجزء السادس حيث له كلام في الرد على الرازي وأبي الحسن الآمدي وغيرهما، ومعلوم أن هؤلاء من كبار الأشاعرة، فالبحث معهم حينئذٍ يكون في مسألةٍ تتعلق بماذا؟ عقيدة الأشاعرة، يعني يرد عليهم شيئًا مما تعلق بعقيدتهم. يقول في الصفحة مائتين وسبع وأربعين الجزء السادس قال: (فصلٌ وفحول النظار - نحاول نختصر من أجل الشاهد - وفحول النظار كأبي عبد الله الرازي وأبي الحسن الآمدي وغيرهما ذكروا حجج النفاة لحلول الحوادث، وبينوا فسادها كلها) لا شك أن حلول الحوادث المراد به ما يتعلق بدليل التغير الذي يذكره الأشاعرة في نفي الصفات الاختيارية، صفات الأفعال عندهم ممنوعةٌ لأنها تدل على التغير، فينفون نزول الرب جل وعلا لم يكن نازلًا ثم نزل، إذًا هذا تغير، والتغير إنما يكون في الحوادث، وهذا دليلهم. وقال هنا: ... (فذكروا لهم أربع حجج، الحجة الأولى والثانية والثالثة .. ) إلى آخره وذكر كلامًا يتعلق بقولهم الحجة الثالثة لهم أنهم قالوا: لو قامت به الحوادث للزم تغيره، والتغير على الله محال، وأبطل لهم هذه الحجة الرازي وغيره بأن قال .. إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى. ثم قال: (وإيضاح ذلك أن لفظ التغير لفظٌ مجملٌ، التغير في اللغة المعروفة لا يراد به مجرد كون المحل قامت به الحوادث فإن الناس لا يقولون للشمس والقمر والكواكب إذا تحركت أنها قد تغيرت .. ) إلى آخر كلامه، وأن المراد بهذه المقاطع، أن نبين أنه يناقش دليل الأشاعرة. قال: (وكذلك الإنسان إذا مرض أو تغير جسمه بجوعٍ أو تعبٍ قيل قد تغير .. ) إلى آخر كلامه. ثم قال: (وهذا الأصل) بعد ما بَيَّنَ معنى التغير وأن التغير الذي فهمه الأشاعرة باطل، وبَيَّنَ أن التغير لا يستلزم أن يكون مخلوقًا، يعني المقدمة المعلومة والدليل الذي يستند إليه الأشاعرة يقول: العالم متغير، وكل متغيرٌ حادث، فالعالم حادث. هذا دليلهم. العالم متغير، وهذا لا شك فيه، وكل متغير حادث، ما المراد بالحادث؟ قالوا: المخلوق. وهذا لا يلزم قد يكون حادثًا ولا يكون مخلوقًا، والله عز وجل لم يكن نازلًا فنزل حدث أو لا؟ نقول: حادث. وهذه صفةٌ له لم يكن متكلِّمًا فتكلم، لم يستوِ ثم استوى، هذه كلها حوادث ولا شك لكنها ليست مخلوقة. إذًا لا يستلزم التغير الخلق، قد يكون متغيرًا وتكون صفة للخالق جل وعلا. قال: (وهذا الأصل عليه قول السلف وأهل السنة أنه لم يزل متكلمًا إذا شاء، ولم يزل قادرًا، ولم يزل موصوفًا بصفات الكمال، ولا يزال كذلك فلا يكون متغيرًا، وهذا معنى قول من يقول: يا من يُغير ولا يتغير، فأنه يحيل صفة المخلوقات) .