الصفحة 51 من 883

المراد أن الإيمان اشتمل على الأعمال الظاهرة إذا لم توجد الأعمال الظاهر حينئذٍ ينتفي الإيمان سواءً قلنا بأنه ركنٌ أو شرطٌ على القولين؟ الماهية متوقفةٌ على وجودهما، إما إن قلنا بأنه شرط فالماهية لا توجد لانتفاء الشرط، والركن إذا انتفى انتفت الماهية، ولا إشكال فيه لكن الصحيح أن يعبر عنه بأنه ركنٌ في الإيمان فهو داخلٌ وجزءٌ في مسمى الإيمان، إذا انتفى حينئذٍ ينتفي الإيمان، والمراد به جنس العمل، قد اعترض بعضهم أن جنس هذا من تعبيرات المناطقة، ونحن قلنا في ما سبق أشرت إليه ولكني اختصرت من أجل الوقت: سلب المتصل وسلب المنفصل، والعجب أنهم إذا جاءوا يقررون المسائل الأسماء والصفات والقواعد أتوا بكل ما قعده المتقدمون والمتأخرون مما هو حق، ولم ينازعوا في الألفاظ، وبعض الألفاظ لم ينطق بها السلف، ومع ذلك جوزوا النطق بتلك الألفاظ دون اعتراض، ولما كان قول ابن تيمية رحمه الله تعالى بأن المراد من الركنية أو الشرطية جنس العمل يعني الصادق في البعض، هذا المراد بالجنس، يعني جنس العمل لا بد من أن يكون شيءٌ من الأعمال داخلًا في مسمى الإيمان، هل هذا الجنس مبهم أو محدد؟ فيه خلاف والصحيح بأن يقال: بأنه محدد، يعني معلوم حينئذٍ لا إبهام ولا اعتراض على الحد، ونقول: بأنه محددٌ بالصلاة، فقد أجمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على أن تارك الصلاة يُعتبر كافرًا بالإجماع، والخلاف الذي وقع متأخرًا فهو خلافٌ حادث، والعبرة بما وافق الحق ووافق الدليل، فكل خلافٍ لم يكن في زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم فهو خلافٌ حادث، يعتذر عمن يعتذر عنه من أهل العلم الكبار والقائلين بأنه لا يكفر، وأما أن يقال: بأن الخلاف نافٍ للإجماع الذي ثبت عن الصحابة نقول: هذا ليس بمسوغٍ البتة، إذًا جنس العمل المراد به الصلاة، حينئذٍ نقول: اعتقادٌ بالقلب وقولٌ باللسان والصلاة، هي المرادة من جنس العمل وسيأتي بحثه في محله.

س: متى ستشرح نواقض الإسلام؟

ج: الله أعلم.

س: قول بعضهم: عليٌ عليه الصلاة والسلام. هل هذا صحيح؟

ج: ما رأيكم صحيحٌ أم لا؟ الصلاة والسلام على غير الأنبياء فيه خلاف، يجوز أم لا؟ والصحيح كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى وغيره: أنه إن لم يُتخذ شعارًا على زيدٍ من الناس، وأحيانًا لا على جهة الديمومة فلا مانع منه، وأما أن يكون شعارًا على صحابيٍ دون غيره، أو أنه يُذكر الشخص ولا يُذكر إلا بالصلاة والسلام عليه، حينئذٍ نقول: هذا مخالفٌ للأصل.

الله أعلم.

وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت