الصفحة 50 من 883

ونأتي عليها في الدرس القادم. إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أنا أنبه إلى أن الأسئلة تكون متعلقةً بالدرس. أي سؤال خارج عن الدرس فلن أجيب عليه، لأن بعضها سيأتي، مسألة الاستواء آتية، والبعض يستعجل الفوائد.

س: لو قال قائل: ما الفائدة أن يوحي الله إلى نبيٍ بشرعٍ ولم يؤمر. يؤمر - الهمزة على واو - بتبليغه فما فائدة هذا الشرع؟

نقول: إذا وقفنا على ظاهره فيه فائدة، وهو أن من حوله ينظرون إليه ويتأسون ويقتدون به، فيه فائدة، ثم مراد من قال: بأنه لم يؤمر يعني لم يؤمر بقتالهم، ولا يلزم من عدم الأمر بقتالهم عدم دعوتهم ففرقٌ بين الأمرين.

ولم يؤمر بتبليغه؟ يعني يدعوهم لكن لا يقاتلهم، واضح هذا؟ يدعوهم إلى الشرع ولا يقاتلهم، والذي نُفِيَ الحد ما هو؟ ولم يؤمر بتبليغ، يعني لم يؤمر بالقتال على الدعوة. إذًا لا ينفي ما ذكرناه من أن للشرع فائدة.

هذا سيأتي يتعلق بالإيمان والدين القائم بالقلب من الإيمان علمًا وهو الأصل، والأعمال الظاهرة يرفعها ..

ج: هو يشير المسألة الأعمال الظاهرة بالإجماع أن الأعمال الظاهرة داخلةٌ في مسمى الإيمان بالإجماع لا خلاف بين السلف في هذه المسألة، وأن الأعمال ركنٌ في مسمى الإيمان وليست بشرط الصحة فضلًا عن أن تكون شرط كمال، أَمَّا من قال: بأنه شرط كمال فهو مرجئ شاء أم أبى، رَضِيَ أم لم يرض، وأمَّا من قال: بأنه شرط صحة فالخلاف كما نص ابن تيمية رحمه الله تعالى في (( الإيمان الكبير ) )أن الخلاف معه لفظي. لأن من قال بأنه شرط صحة انتفى عنده الإيمان لانتفاء الشرط كما أن الصلاة تنتفي لانتفاء الطهارة وهذا المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت