الصفحة 206 من 883

ج: هذه الأشياء الجبلية التي قد تقع عند بعض الأنبياء لا بأس بإثباتها، لا إشكال فيه، لأن ما يُوصف به الأنبياء منه ما يكون نقصًا يتعلق بماذا؟ يتعلق بالرسالة وما يبلغه النبي الناس، هذا يجب إغلاقه كبيرة وصغيرة، وأما ما عدا ذلك وهو الوقوع في الصغائر أما الكبائر فمحل إجماع عند أهل العلم أهل السنة والجماعة أما الوقوع في الصغائر فهذا محل خلاف عند أهل السنة والجماعة، والصحيح أن النبي قد يقع في صغيرة لكن لا يصر عليها، بل يأتي التنبيه ويأتي العتاب، وهذا منه يُحمل على ما ذُكر، أما الكبائر فإجماع أهل السنة والجماعة أن الأنبياء والمرسلين معصومون عن الوقوع فيها، وأما الصغائر التي ليست بكبائر فهذه قد يقع فيها نبي من الأنبياء لكن لا يصر عليها، يعني يقع ثم يرجع ويتوب وينيب، ولذلك كثيرًا ما يأتي في التوبة والاستغفار في حق النبي - صلى الله عليه وسلم -، هناك بعض الصوفية إذا جاءت هذه الآيات يقول: هذا من باب التأكيد رفعة الدرجات، وليس الأمر كذلك، النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول يستغفر ويتوب في اليوم مائة مرة أكثر من سبعين مرة، لماذا؟ لأنه يشعر بنفسه أنه قد وقع في شيءٍ من ذلك، وهذا لا إشكال فيه، ولا ينافي النبوة ولا شيئًا من ذلك.

والله أعلم.

وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت