الصفحة 205 من 883

ج: فصلنا في هذا، أن في الشركيات، الوقوع في الشرك الأكبر لا يعذر فيه أحدٌ بجهلٍ البتة، نحكم عليه إن كان في بلاد الإسلام بمعنى أنه أمكن وصول العلم إليه لكنه ترك فنحكم عليه بالكفر والشرك ظاهرًا وباطنًا، وأما إذا كان في بلاد نائية لم يصله الإسلام ووقع في الشرك الأكبر فنحكم عليه ظاهرًا بأنه مشرك شركًا أكبرًا وأنه كافر كفرًا أكبر، وأما الباطن فأمره إلى الله تعالى. هذه القاعدة عند أهل السنة والجماعة، والقول بالعذر بالجهل في هذه المسألة قولٌ محدث ليس عليه دليل لا من كتاب ولا من سنة، ولو قال به شيخ الإسلام في بعض المواضع، إذ المورد هنا قلنا: الكتاب والسنة.

س: هذا يقول يمر بي في (( تفسير الجلالين ) )كثير من تفسير الصفة الواردة من صيغة المبالغة كأعلم .. ؟

ج: ليست صيغة مبالغة، هذه أفعال تفضيل. ومر معنا أنه يحولون الأفعال التفضيل إلى اسم الفاعل، لماذا؟ ليدل على أنه منفكٌ، لأن أفعل التفضيل تدل على مشاركة بين اثنين تقول: زيدٌ أعلم من عمرٍو، إذًا كل منهما اشترك في وصف العلم، وهذا ممتنع عندهم، يعني نحن نقول الآن القاعدة السابقة: إثبات اللفظ وهو مشترك إثبات أصل المعنى وهو مشترك هذا لا يقول به الأشاعرة إنما نقرر قاعدة أهل السنة والجماعة، وأما الأشاعرة فليس عندهم قدر مشترك البتة، ولذلك وقعوا في التحريف لا يفهمون من هذا اللفظ إلا ماذا؟ إلا صفة المخلوق، فلا بد من التأويل ... {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] قال: لا نفهم إلا استواء الذي هو القعود والجلوس الذي هو فعل زيد من الناس، إذًا ماذا نصنع؟ قالوا: نؤوله إلى الاستيلاء ونحو ذلك.

قال: كأعلم بعالم فماذا يريد بذلك.

ج: كما ذكرنا.

س: كذلك فَسَّر الآيات التي فيها رؤية الأعمال برؤية الجزاء {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] هذا سيأتي بحثه، ونعم كله من التأول.

س: يقول: قد ورد عن بعض الدعاة ما يوهم انتقاص بعض الأنبياء؟

ج: يوهم انتبه، لا بد من النص، لا بد أن يكون الذي تثبت به الكفر واضح بَيِّن، أما الألفاظ المشتبهة والمحتملة والتي يحتمل كذا .. إلى آخره، هذا لا بد من الاستفصال والاستفسار من الشخص نفسه، أما إذا كان النص واضحًا بينًا بأنه انتقص نبيًا وجب عليك أن تحكم بردته عن الإسلام سواء كفره غيرك أم لا إذا كنت طالب علمٍ.

س: ألا يقال خانته العبارة؟

ج: لا ما خانته العبارة، هذا تدليس على الناس. هل يعقل أن مسلمًا وخاصة الدعاة - يقول: بعض الدعاة - هل يعقل بأن مسلمًا عاميًّا ليس من الدعاة لا يعرف قدر الأنبياء والمرسلين، يطعن في نبيٍّ أو يطعن في .. إلى آخره.

س: ما الفرق بين الإلحاد وبين الأربعة السابقة: التحريف والتعطيل والتكييف والتمثيل.

ج: قد يأتي إن شاء الله التنصيص على ذلك.

س: هل يصح الاستدراك على بعض الأنبياء كأن يقال عن يعقوب عليه السلام أنه كان يحابي يوسف ويفضله عن إخوانه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت