قال قتادة: إن مشركي العرب قالوا: الملائكة بنات الله. وقالت اليهود: عزير ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. انظر هنا الجميع نظر في الجزء الأول ( {لَمْ يَلِدْ} ) يعني ادَّعوا له الولد إما ذكرًا وإما أنثى، فالمشركون قالوا ماذا؟ الملائكة بنات الله، واليهود عزير ابن الله، والنصارى المسيح ابن الله، لم يدعِّ واحد منهم أن له والدًا، وإنما اتفقوا الثلاث طوائف على الولدية، فأكذبهم الله تعالى فقال: ( {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} ) . قال الرازي في التفسير: قَدَّمَ ذكر نَفْيِ الولد مع أن الوالد مقدم للاهتمام، والأصل لم يولد ولم يلد، لكن قدم لم يلد للاهتمام لأنه هو الذي نزلت أو جاء تكذيبه فيما جرى على ألسنة مشركي العرب، ومر معنا أن النفي المفصل لا بد له من سبب، فلما ادَّعَى من ادَّعَى الولدية للباري جل وعلا جاء التنصيص، حينئذٍ لا إشكال، فإذا قيل لماذا جاء الأصل في طريقة الكتاب والسنة في الأسماء والصفات في باب النفي، النفي المجمل، فلماذا جاء مفصلًا؟