الصفحة 478 من 883

وكل هذه المعاني ثابتةٌ لله سبحانه وتعالى بمقتضى اسمه العزيز، هذا واضحٌ بَيِّن كما قال: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [إبراهيم: 4] . فـ (أل) تفيد الاستغراق هذا وجهٌ آخر (أل) في {الْعَزِيزُ} ، {الْعَزِيزُ} هذا مشتق، ومعلومٌ أن المشتق إذا دخلت عليه (أل) أفادت العموم، لأن (أل) في المشتق اسم الفاعل والصفة المشبهة واختلف في أفعل التفضيل هي (أل) الموصولة، و (أل) الموصولة هذه اسمٌ ليست بحرفٍ على الصحيح، إذا كان كذلك حينئذٍ الْمَوْصُولات كلها من صيغ العموم

صيغه كلٌ أو الجميعُ ... وقد تلا الذي التي الفروعُ

إذًا كلها بفروعها تعتبر ماذا؟ من صيغ العموم هنا قال: {الْعَزِيزُ} إذًا جميع معاني العزة ثابتة من جهتين:

الجهة الأولى التي بَيَّنَّهَا في قوله: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ} الإطلاق فلا يُقَيَّد للقاعدة السابقة، أيضًا يؤكد هذا المعنى ماذا؟ مجيء {الْعَزِيزُ} ، {الْعَزِيزُ} عزيز دخل عليه (أل) ما نوع (أل) ؟ سؤال. جواب: موصولة.

س: هذه من صيغ العموم أو لا؟

الجواب: نعم من صيغ العموم.

-ماذا يفيد العموم؟

حمله على جميع ما يمكن أن يدخله تحته من لفظٍ، أو من معنى.

حينئذٍ نقول: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] . (أل) هذه نفسها لأن مؤمنون جمع، جَمع ماذا؟ جمع مؤمن على وزن مُفْعِل اسم فَاعِل، و (أل) إذا دخلت على اسم الفاعل أو على اسم المفعول أو الصفة المشبهة فهي موصولة، إذا كانت موصولة فهي اسم، وإذا كانت اسمًا فهي موصولة، وإذا كانت موصولة فهي اسم لا بد من ترادف بينهما، فإذا كان كذلك فالْمَوْصُولات عمومًا على جهة العموم وعلى جهة التفصيل هي من صيغ العموم حينئذٍ تعم، كما تقول: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} ، {كُلُّ نَفْسٍ} يشمل ماذا؟ ما من نفس إلا وهي داخلة تحت اللفظ، كذلك العزيز دخلت جميع المعاني تحت اللفظ بدلالة (أل) ، كذلك {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} ، فكل مؤمن داخل تحت هذا اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت