الصفحة 787 من 883

قوله رحمه الله تعالى: (وَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ) . (ذَلِكَ) المشار إليه الإيمان بالله فيما سبق في قوله فيما سبق في الإيمان بالله وبما وصف به نفسه، (الإِيمَانُ) قد دخل الإيمان، الإيمان هذا فاعل، (الإِيمَانُ بِأَنَّهُ) جل وعلا (قَرِيبٌ مِنْ خَلْقِهِ) في نفسه، (مُجِيبٌ) لعباده، حينئذٍ يثبت له الوصفان، القرب من الخلق، وكونه مجيبًا لعباده. قال: (كَمَا جَمَعَ) . إذًا لَمَّا جمع وجب الإيمان، (كَمَا جَمَعَ بينَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ) من الذي جمع؟ الله عز وجل، وصف نفسه بالصفتين، وحينئذٍ نقول: سمعنا وأطعنا (كَمَا جَمَعَ بينَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ} ) . فهو قريب من خلقه جل وعلا في نفسه وهو مجيب لعباده. الإجابة في قوله: (مُجِيبٌ) . الجواب في الأصل يقال في مقابلة السؤال، هذا الأصل فيه يقال في مقابلة السؤال، والسؤال على ضربين:

طلب مقال، وطلب نوال.

يعني إما سؤال بالمقال فيسأل، وإما أن يطلب عينًا نوى العطاء، وطلب نوال. طلب المقال جوابه المقال أين زيد؟ في الدار، أليس كذلك؟ وطلب نوال جوابه النوال أعطني مالًا فيعطيه، إذًا ليس الجواب بالمقال هذا الأصل، إذا أراد أن يعطيه أعطاه عين المسئول، طلب ماءً حينئذٍ سأل ماء، فإذا سأل الماء حينئذٍ أُعْطِيَ الماء، فكان الطلب هنا طلبًا للنوال للعطاء، فجوابه يكون بإعطائه عين المسئول لا يكون بالمقال، إذًا السؤال على ضربين، حينئذٍ تفهم بهذا النوع هذا ذكره في (( المفردات ) )الراغب الأصبهاني، حينئذٍ تفهم ( {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ} ) الداع قد يطلب بالسؤال وقد يطلب النوال حينئذٍ إذا أعطي النوال فقد أجيب هذا المراد هنا، والسؤال على ضربين:

طلب مقال وجوابه المقال.

وطلب نوال وجوابه النوال.

فعلى الأول طلب المقال قوله تعالى: {أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} [الأحقاف: 31] . وقوله: {وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ} [الأحقاف: 32] . الجواب بالمقال هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت