الراجح والله أعلم هو ما رجحه السيوطي ومن وافقه في أن أول ما نزل من القرآن صدر سورة العلق, ويشهد لذلك ما يلي:
1 قوة الدليل و صراحته في أن أول ما نزل من القرآن هو صدر سورة العلق أي أول خمس آيات من السورة؛ حيث إن الحديث في صحيح البخاري، وهو ظاهر الدلالة على المقصود [1] .
2 ومع تعارض القول بأن سورة العلق هي أول ما أنزل مع القول بأن سورة المدثر هي أول ما أنزل من حيث قوة الأدلة وصراحتها، فإن العلماء قد أجابوا عن ذلك بعدة أجوبة منها:
أ قول ابن تيمية إن سورة المدثر نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم عند نزوله من الجبل وبعد أن نزلت عليه سورة العلق، وبين أن هذا الملك هو الذي جاءه بغار حراء [2] .
(1) ينظر: مباحث في علوم القرآن لمناع القطان:65.
(2) ينظر: فتاوى ابن تيمية:16/ 259