الراجح والله أعلم أن سبب نزول الآية الشدة التي يلقاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزول الوحي لخشيته تفلتهوهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه، ويشهد لهذا ما يلي:
1 قوة الدليل حيث إنه مخرج في البخاري مع صراحته في الدلالة على نزول الآية في هذه الحادثة.
2 اشتهار هذا السبب عند العلماء كما ذكره السمعاني في تفسيره [1] .
3 ورود هذا القول عن حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
4 أن قول الحسن يعتبر مرسلًا حيث إن الحسن تابعي لم يشهد وقائع التنزيل.
10 [فيمن نزل قوله تعالى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} (الأحقاف 017) ]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن قوله تعالى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} على الإطلاق فيمن كان على هذه الصفة من الكفر والعقوق لوالديه.
2 قيل: إنه نزل في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما حين كفره.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
قيل: إن قوله تعالى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} نزل في عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما حال كفره , وقيل إنها على الإطلاق فيمن كان على هذه الصفة من الكفر والعقوق لوالديه، وهو الصحيح [2] .
(1) ينظر تفسير القرآن للسمعاني:3/ 357.
(2) ينظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي: 3/ 416.