وذكر السيوطي في الإتقان ثمانين نوعًا , وزاد بها على المئة في التحبير, وابن عقيلة المكي [1] وصل بها إلى مئه وأربعة وخمسين في الزيادة والإحسان. وليس في هذه الأنواع التفسير, أو القراءات, أو إعراب القرآن , والتطرق إليها في علوم القرآن إنما يكون من زاوية خاصة مثل الأدوات التي يحتاج إليها المفسر, أو المتواتر والمشهور والشاذ من القراءات, أو معرفة إعراب القرآن [2] .
أهمية علوم القرآن:
يمكن ذكر جانب من أهمية علوم القرآن على النحو الآتي:
1 تنبع أهميته من أهمية القرآن الكريم بوصفه كلام رب العالمين , وكما قال ابن الجوزي [3] وغيره:"شرف العلم بشرف المعلوم" [4] ,ويقول أيضًا ابن جزي [5] :"إن علم القرآن العظيم"
(1) هو: محمد بن أحمد بن سعيد , أبو عبدالله , الشهير بابن عقيلة المكي, له كتاب الزيادة والإحسان في علوم القرآن , توفي سنة 1150 هـ.
ينظر: هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي:6/ 323 , فهرس الفهارس للكتاني:2/ 39.
(2) ينظر: إتقان البرهان في علوم القرآن لفضل عباس:1/ 42 , مدخل إلى علوم القرآن والتفسير لفاروق حمادة:6.
(3) هو: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي، أبو الفرج, حافظ واعظ مفسر مؤرخ، ولد سنة 508 هـ، من مؤلفاته زاد المسير في علم التفسير ,و المنتظم في التاريخ, وغيرها كثير، توفي سنة 597 هـ.
ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان:3/ 140، البداية والنهاية لابن كثير: 13/ 28.
(4) زاد المسير لابن الجوزي:1/ 3.
(5) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن جزي الكلبي، أبو القاسم الغرناطي المالكي, مفسر أصولي, من مصنفاته أصول القراء الستة غير نافع، والتسهيل لعلوم التنزيل في التفسير، وتوفي سنة 758 هـ وقيل 741 هـ.
ينظر: الديباج المذهب لابن فرحون:1/ 295، والدرر الكامنة لابن حجر:5/ 89، البدر الطالع للشوكاني:2/ 242.