1 [الموحي والموحى إليه في قوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} (النجم 10) ]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن المقصود بقوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} أوحى الله جل جلاله إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى.
2 قيل: إن معناه أوحى الله جل جلاله إلى عبده جبريل عليه السلام ماأوحى.
3 قيل: إن معناه أوحى جبريل عليه السلام إلى عبد الله محمدصلى الله عليه وسلم ماأوحى.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
معنى قوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} أوحى الله إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى, وهو أظهر بدليل: سؤال عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم: ماأوحى إليك ربك [1] ؟
الموافقون:
وافق السيوطي ابن عباس رضي الله عنهما في أحد أقواله، وقال به السمرقندي، وذهب إليه قتادة جامعًا بين الأقوال بأن الله جل جلاله أوحى إلى جبريل وأوحى جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم وتبعه في ذلك ابن كثير [2] . ودليل هذا القول هو حديث عائشة رضي الله عنها في سؤالها للنبي صلى الله عليه وسلم ما أوحى إليك
(1) ينظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي: 2/ 438، والحديث قال عنه السبكي في أحاديث أحياء علوم الدين:6/ 362 لم أجد له إسنادًا، وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات: 226 227.
(2) ينظر: جامع البيان للطبري:27/ 47، تفسير السمرقندي: 3/ 340،الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:17/ 91، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 4/ 250.