الأقوال بينها نوع من التداخل؛ ولهذا وردت الأقوال الثلاثة عن ابن عباس رضي الله عنهما وقولان عن الحسن, وقولان عن قتادة, وقال ابن كثير عن القول الأول والثالث: وكلا المعنيين صحيح.
والقول الراجح والله أعلم هو القول الثالث وهو أن جبريل أوحى إلى عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم ولكن جبريل عليه السلام لا يأتي بالوحي من عند نفسه بل ما يوحيه إليه ربه، ويشهد لهذا ما يلي:
1 أنه متبادر من الآية ويشهد له السياق.
2 أنه قول ابن جرير وهو شيخ المفسرين.
3 ضعف الأدلة في القولين الآخرين فالقول الأول ليس لدليله إسناد بل عد في الموضوعات، كما أن القول الثاني ليس عليه دليل.
4 ومع تداخل الأقوال يبقى هذا هو أقربها للصواب.