خطاب حقيقي , وهو المشهور عند المنتسبين للسنة", كما قال به ابن كثير [1] , وذلك إثباتًا لما نسبه الله سبحانه لنفسه."
المخالفون:
ذهب عدد من العلماء إلى أن قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} مجاز منهم: السمرقندي, والزمخشري حيث قال:"مجاز عن سرعة التكوين وتمثيل ولا قول ثم", كما قال به العكبري, والنسفي , وأبو حيان حيث قال:"دليل العقل صد عن اعتقاد مخاطبة المعدوم, ... فلا خطاب ولا قول لفظيًا وإنما ذلك عبارة عن سرعة الإيجاد وعدم اعتياصه فهو من مجاز التمثيل" [2] .
كما ذهب مكي بن أبي طالب [3] إلى أن قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} خاص بالموجودات التي أراد الله تعالى نقلها إلى حالة أخرى [4] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} حقيقة , ويشهد لهذا ما يلي:
1 أنه المشهور عن أهل السنة والجماعة.
(1) ينظر: جامع البيان للطبري:1/ 510 512 , زاد المسير لابن الجوزي:1/ 137 ,فتاوى ابن تيمية:8/ 182, البحر المحيط لأبي حيان:1/ 535 ونسبه للمهدوي, تفسير القرآن العظيم لابن كثير:1/ 162.
(2) تفسير السمرقندي:1/ 114 , الكشاف للزمخشري:1/ 207 , التبيان في إعراب القرآن للعكبري:1/ 109 , تفسير النسفي:1/ 67 , البحر المحيط لأبي حيان:1/ 536.
(3) هو: مكي بن أبي طالب حموش القيسي ,أبو محمد , ولد سنة 355 , متبحر في في علوم القراءات والعربية , حسن الفهم والخلق , كثير التأليف في علوم القرآن, من كتبه الإبانه عن معاني القرآن , توفي سنة 437 هـ.
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي:17/ 591 , طبقات المفسرين للداودي: 115.
(4) ينظر: البحر المحيط لأبي حيان:1/ 536.