فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 557

,و ابن كثير , والثعالبي [1] , ودليلهم قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24) } (الشعراء 023 024) حيث فسر العالمين بالسماوات والأرض وما بينهما , وخير ما فسر به القرآن القرآن.

المخالفون:

ذهب الفراء , وأبو عبيدة [2] إلى أن العالمين هم الملائكة والجن والإنس [3] , فهو جمع لمن يعقل [4] . وفي القول الثاني قال جعفر الصادق [5] بأنهم الإنس خاصة, وذلك لقوله تعالى: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) } (الشعراء 165) [6] ,والمقصود هنا الإنس خاصة.

النتيجة:

الراجح والله أعلم أن المقصود بالعالمين كل موجود سوى الله, وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه, ويشهد لهذا ما يلي:

(1) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية:1/ 67 ,التفسير الكبير للرازي:1/ 18 ,الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:1/ 138, التسهيل لابن جزي:1/ 33 , تفسير القرآن العظيم لابن كثير:1/ 24 , الجواهر الحسان للثعالبي:1/ 23.

(2) هو: معمر بن المثنى , أبو عبيدة , مولى بني تيم قريش , عالم باللغة وأنساب العرب وأخبارها , صاحب كتاب مجاز القرآن , توفي سنة 210 هـ.

ينظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي:5/ 509 , وفيات الأعيان لابن خلكان:5/ 235.

(3) وأضافا إليهم الشياطين, مع أن الشياطين من الإنس والجن.

(4) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:1/ 138.

(5) هو: جعفر بن محمد بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب, أحد الأئمة الاثني عشر عند الرافضة , ولد سنة 80 هـ , لقب بالصادق لصدقه , قال عنه أبو حنيفة ما رأيت أفقه منه ,كذبت عليه الرافضة بأشياء لم يسمع بها , توفي سنة 140 هـ وقيل غير ذلك.

ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان:1/ 327 , التحفة اللطيفة للسخاوي:1/ 241.

(6) ينظر: روح المعاني للآلوسي:1/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت