3 [المبهم في قوله تعالى: {وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} (الأنفال 060) ]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن المنفي علم أعيانهم أما جنسهم أو كونهم من بني قريظة، أو من الجن، فليس في الآية ما يدل على أن ذلك لا يعلم.
2 قيل: إنه لا يبحث عن مبهم أخبر الله باستئثاره بعلمه.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
إن المنفي علم أعيانهم, أما جنسهم أو كونهم من بني قريظة، أو من الجن، فليس في الآية ما يدل على أن ذلك لا يعلم [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي فيما ذهب إليه من معرفة جنس المبهم في الآية بأنهم من الجن ابن جرير الطبري, الذي اختار هذا القول, وقال إنه أقرب و أشبه بالصواب. ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى: {وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} أنهم الجن [2] ,وقال بأنهم بنوقريظة: مجاهد ,وقتادة, ومقاتل [3] .
(1) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي: 2/ 383.، معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي:1/ 367.
(2) رواه الطبراني في المعجم الكبير, معجم عريب أبو عبد الله المليكي, برقم: (506) , قال ابن كثير في تفسيره حديث منكر لا يصح إسناده ولا متنه:2/ 323 , وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه مجاهيل:7/ 27.
(3) ينظر: تفسير مقاتل:2/ 25 ,جامع البيان للطبري:10/ 32 , معالم التنزيل للبغوي:2/ 259 ,زاد المسير لابن الجوزي:3/ 375 , معالم التنزيل للبغوي:2/ 259.