فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 557

القول الآخر. ويبدأ الخلاف فيها من عهد الصحابة رضي الله عنهم حيث لكل من القولين بضعة مؤيدين من الصحابة -رضي الله عنهم فضلًا عمن جاء بعدهم , واختلفت أقوال العلماء فيها حتى كثر من يروى عنه قولان في المسألة من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم حتى إن السيوطي نفسه له قولان ولكن الذي يظهر من ترجيحه أنه يميل إلى أنه إسحاق.

وقد وافق السيوطي فيما ذهب إليه من أن الذبيح إسحاق قول عمر بن الخطاب, وعلي بن أبي طالب , وابن مسعود, وجابر , وابن عمر [1] , وابن عباس -رضي الله عنهم وعلقمة ,وسعيد بن جبير , ومجاهد, وعطاء, وعكرمة, والشعبي, ومقاتل , واختاره الطبري, والنحاس , ورجحه القرطبي, ونسبه لأكثر العلماء [2] .

ودليلهم أن المفدي من الذبح من ابنيه هو المبشر به , والمبشربه هو إسحاق وذلك في كل موضع في القرآن ذكر تبشيره إياه بولد كما قال تعالى: {وَامْرَأَتُهُ (( (( (( (( (( فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ(71) } (هود 071) , وفي موضع الذبيح قال تعالى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ... } (الصافات 101 102) فهو هنا أيضًا إسحاق [3] .

المخالفون:

ذهب بعض العلماء من الصحابة ومن بعدهم إلى أن الذبيح إسماعيل ,قال بذلك علي بن أبي طالب, وأبو هريرة, وابن عمر ,وابن عباس -رضي

(1) هو: عبد الله بن عمر بن الخطاب, أبو عبد الرحمن , ولد في السنة الثالثة من البعثة , أسلم مع أبيه , من صالحي الصحابة وعبادهم , كثير الرواية للحديث , توفي سنة 84 هـ.

ينظر: الاستيعاب لابن عبد البر:3/ 950 , الإصابة لابن حجر:4/ 182.

(2) ينظر: جامع البيان للطبري:23/ 81_86 , الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:15/ 99 113 ,217.

(3) ينظر: جامع البيان للطبري:23/ 81_86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت