فهرس الكتاب
5 [من المستثنى في قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} (الأنعام 128) ]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن الاستثناء في قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} لعصاة المؤمنين.
2 قيل: إن المستثنى من كان يومئذ من الكفرة, وعلم الله أنه يؤمن.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
قيل: إن الاستثناء في قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} لعصاة المؤمنين, ويؤيده عموم الخطاب، وأن الجن تغوي المسلم في تزيين المعاصي، وهو أوضح الأقوال فيه [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي في أن المستثنى في الآية هم عصاة المؤمنين قول الضحاك , وقتادة, ومقاتل, ورجحه الطبري, وقال به السمرقندي, وابن الجوزي , وعلل الطبري سبب الترجيح فقال:"لأن الله جل ثناؤه أوعد أهل الشرك به الخلود في النار وتظاهرت بذلك الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فغير جائز أن يكون استثناء في أهل الشرك, وأن الأخبار قد تواترت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يدخل قوما من أهل الإيمان به بذنوب أصابوها النار, ثم يخرجهم منها فيدخلهم الجنة" [2] .
(1) ينظر قطف الأزهار في كشف الأسرار للسيوطي:2/ 938.
(2) ينظر: جامع البيان للطبري:12/ 117 119 , تفسير مقاتل:1/ 370 , تفسير السمرقندي:1/ 501 , زاد المسير لابن الجوزي:4/ 161.