3[معنى قوله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ}
(البقرة 213) ]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن معنى {أُمَّةً وَاحِدَةً} أي على الإسلام فاختلفوا.
2 قيل: إنهم على الكفر.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
{أُمَّةً وَاحِدَةً} : أي على الإسلام فاختلفوا, وقيل على الكفر فلا تقدير، والأول أصح [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي فيما ذهب إليه من أن الناس كانوا أمة واحدة على الإسلام قول أكثر المحققين [2] , وهو أحد قولي ابن عباس رضي الله عنهما , وقال به قتادة, والسدي , ورجحه الطبري [3] , كما قال به الزمخشري, وابن تيمية, وأبوحيان , وابن القيم, والشنقيطي [4] , والدليل: {فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} ؛ فهذا يدل على أن الأنبياء إنما بعثوا حين الاختلاف
(1) قطف الأزهار في كشف الأسرار للسيوطي:1/ 445.
(2) ينظر: التفسير الكبير للرازي:6/ 11.
(3) ينظر: جامع البيان للطبري:2/ 335 337.
(4) ينظر: الكشاف للزمخشري:1/ 283 , منهاج السنة لابن تيمية:6/ 309 , البحر المحيط لأبي حيان:2/ 144 ,إغاثة اللهفان لابن القيم:2/ 203 , أضواء البيان للشنقيطي.