فهرس الكتاب
ذهب بعض العلماء إلى أن المقصود بالآية العمل الصالح الذي قدموه فهي تستوجب الثواب , قال ذلك ابن عباسرضي الله عنهما في رواية عنه, ومجاهد, والسدي, ورجحه ابن جرير , ونسبه السمعاني للأكثرين , وذلك أنه كما قال ابن جرير محكي عن العرب, فهو معروف عندهم [1] .
كما ذهب ابن عباسرضي الله عنهما في القول الثاني له إلى أن المقصود السعادة السابقة في اللوح المحفوظ [2] .
النتيجة:
الراجحوالله أعلم أن الجمع بين الأقوال هو الأولى, حيث يمكن الجمع كما ذكر ذلك ابن القيم حيث قال:"سبقت لهم السعادة في الذكر الأول, وهذا لا يخالف قول من قال إنه الأعمال الصالحة التي قدموها, ولا قول من قال إنه محمد صلى الله عليه وسلم, فإنه سبق لهم من الله في الذكر الأول السعادة بأعمالهم على يد محمد صلى الله عليه وسلم , فهو خير تقدم لهم من الله, ثم قدمه لهم على يد رسوله, ثم يقدمهم عليه يوم لقائه" [3] .
(1) ينظر: جامع البيان للطبري:11/ 80 83 , تفسير ابن أبي حاتم 6/ 1923 , تفسير السمعاني:2/ 365 , الدر المنثور للسيوطي:4/ 341 342.
(2) ينظر: جامع البيان للطبري:11/ 80 83 , الدر المنثور للسيوطي:4/ 341 342.
(3) شفاء العليل لابن القيم:28.