فهرس الكتاب
19 [أيهما أحوج المسكين أم الفقير]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن المسكين أحوج من الفقير.
2 قيل: إن الفقير أحوج من المسكين.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
قيل: إن المسكين أحوج من الفقير, وقيل: إن الفقير أحوج من المسكين, و الصحيح الأول، لأن الله قال في أصحاب السفينة: مساكين، على وجه الإشفاق عليهم، لكونهم يغصبون فيها، أو لكونهم في لجج البحر [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي فيما ذهب إليه من أن المسكين أحوج من الفقير قول كل من: أبي حنيفة , وهو رواية عن أحمد بن حنبل, وقال به يونس بن حبيب [2] , والفراء [3] . ودليل ذلك قوله تعالى: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) } (البلد 016) فهو مطروح على التراب لشدة حاجته.
(1) ينظر معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي: 2/ 517.
(2) هو: يونس بن حبيب بن عبد الرحمن الضبي , مولاهم , أو مولى بني الليث, إمام في النحو واللغة , أخذ عنه الكسائي والفراء , توفي سنة 182 هـ.
ينظر: التاريخ الكبير للبخاري:8/ 413 , البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي:247.
(3) نسبه لأبي حنيفة والفراء ابن قدامة في المغني:6/ 323 , ونسبه للإمام أحمد ابن مفلح في المقصد الأرشد:1/ 207, ونسبه ليونس بن حبيب أبو حيان في البحر المحيط:5/ 58.