فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 557

المخالفون:

ذهب بعض العلماء إلى أن الفقير أحوج من المسكين منهم: الشافعي وأصحابه [1] , وأحمد في رواية عنه, والأصمعي [2] ، [3] , وبوب البيهقي في سننه الكبرى: باب ما يستدل به على أن الفقير أمس حاجة من المسكين , ورجحه الرازي, وقال به الشنقيطي, ونسبه للجمهور خلافًا لمالك [4] , والدليل هو قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} (التوبة 060) فبدأ بالأشد حاجة, ثم من يليه.

النتيجة:

الراجح والله أعلم أن الفقير أحوج من المسكين , وهو القول المخالف للسيوطي, ويشهد لهذا ما يلي:

1 أن الفقير هو الأشد حاجة, حيث إن المعتاد البدء بالأهم فالمهم.

2 أن اللغة تسند هذا القول, حيث إن الفقير أصله في اللغة المفقور الذي نزعت فقرة من فقار ظهره, فهو في أشد حالات الضعف.

(1) ينظر: التفسير الكبير للرازي:16/ 85.

(2) هو: عبد الملك بن قريب بن أصمع ,الباهلي الأصمعي , أبو سعيد, إمام في النحو واللغة ,ولد سنة 125 هـ ,كان متحرزًا في التفسير أما في غيره فمتسامح , توفي سنة 210 هـ.

ينظر: سير أعلام النبلاء:10/ 175 , تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي:1/ 136.

(3) ينظر: زاد المسير لابن الجوزي:3/ 456.

(4) ينظر: السنن الكبرى للبيهقي:7/ 11 , التفسير الكبير للرازي:16/ 85 , أضواء البيان للشنقيطي:8/ 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت