الفصل الثاني: أسواق الصرف الأجنبية وهيمنة الدولار ... 125
إن فرضية منافسة اليورو للدولار ترتكز على ثلاثة عوامل أساسية وهي حجم اقتصاد الاتحاد الأوروبي والسياسة النقدية التي يُنتظر أن تُتبع والتي تعتمد عليها قيمة اليورو وأخيرا الانضباط المالي والنقدي وهو جوهر معاهدة ماستريخت.
إلى جانب التأثير الإيجابي المنتظر من اليورو على النظام النقدي الدولي، من خلال دعمه لتحقيق استقرار أسعار الصرف، ينتظر كذلك أن يمثل عملة للتجارة والاستثمارات والاحتياطيات الدولية.
ففي جانب التجارة العالمية، يتوقع أن يمثل اليورو 20% مقارنة بنسبة 50% للدولار، (1) حيث أن التبادل التجاري بين منطقة اليورو وعدد كبير من الدول -أوربا الشرقية ودول البحر الأبيض المتوسط- مرشح إلى الارتفاع، زيادة على انخفاض تكاليف المعاملات في إطار السوق الأوروبية الموحدة (كبر الحجم، زوال تذبذب أسعار الصرف) .
أما فيما يخص الاستثمار، فالملاحظة الأولى هي مساهمة اليورو في إنشاء السوق المالية الموحدة تتميز بالعمق والسيولة الكبيرة والتنوع من حيث الأدوات المالية، والمجاميع الاقتصادية التي سبق وأن ذكرت تؤكد ذلك.
أخيرا، وفي مجال الاحتياطيات، يُنتظر أن تزداد الحاجة إلى اليورو من طرف الدول الأعضاء في الاتحاد التي تستخدم اليورو، وكذلك دول أوروبا الشرقية ودول البحر الأبيض المتوسط، التي تربطها علاقات اقتصادية قوية بمنطقة اليورو. كما أن مبدأ توسيع المخاطر سيؤدي بالبنوك المركزية في آسيا وأمريكا اللاتينية إلى الاحتفاظ بجزء من احتياطياتها باليورو.
ـــــــــــــــ
(1) نفس المرجع، ص: 65.