صرف العملات، وتفادي التقلبات القوية. والتزمت الدول الأعضاء بعدم التلاعب بأسعار الصرف التي تؤدي إلى اختلال موازين المدفوعات. وفيما يخص النظام الاحتياطي النقدي الدولي، تم التركيز على تطوير حقوق السحب الخاصة حتى تكون ذات أهمية ووزن كبير في الأصول الاحتياطية الدولية مع تقليل أهمية الذهب وعملات الاحتياطي الدولية كعناصر سيولة دولية.
ونتيجة لهذه التعديلات، تباينت وجهات نظر الدول، فالولايات المتحدة الأمريكية رأت بوجوب إلغاء الصفة النقدية للذهب نهائيا، أما فرنسا فرأت بضرورة استمراريته في لعب دور رئيسي في أي نظام نقدي مستقبلا. وفي هذا الإطار تضمن التعديل الثاني لاتفاقية صندوق النقد الدولي بعض الأحكام الجديدة المتعلقة بدور الذهب في النظام الدولي، وهي تتلخص فيما يلي: (1)
-إلغاء السعر الرسمي للذهب والسماح للبنوك المركزية للدول الأعضاء ببيع وشراء الذهب في الأسواق دون قيد.
-عدم اتخاذ الذهب كأساس لتقويم العملات الوطنية، وإنهاء دوره في تقييم حقوق السحب الخاصة.
-إلغاء الأحكام المنظمة لإستخدام الذهب في التعامل ما بين الصندوق والدول الأعضاء.
-قيام الصندوق بالتصرف في ثلث ما بحوزته من ذهب، بحيث يعاد السدس إلى الأعضاء بحسب حصصهم، ويباع السدس بالمزاد بالسعر السائد في السوق.
-قيام الصندوق بالتصرف في جزء أو في كل الرصيد المتبقى من الذهب.
بهذا التعديل، خرج الذهب رسميا من إطار نظام النقد الدولي وأصبحت البنوك المركزية حرة في استخدام احتياطياتها الذهبية. وبالرغم من هذا، تزايدت أهمية الذهب، فقد استمر يستخدم كضمان للقروض التي تحصل عليها الدول، كما أن دول النظام النقدي الأوروبي قررت أن تودع كل دولة ما يعادل 20% من احتياطياتها من الذهب والعملات الأجنبية في الصندوق الأوروبي للتعاون النقدي مقابل إصدار وحدات النقد الأوربية.
نتيجة لما واجهته دول تنظيم الثعبان من صعوبات بسبب تحرك عملاتها ارتفاعا ـــــــــــــــ
(1) نفس المرجع، ص: 56.