الفصل الثالث: أثر الدولار على الاقتصاد الجزائري ... 154
المصرفي -آلية تقتصر على البنوك العمومية- وسياسة الميزانية. حيث يقتصر الأمر على ميزانية التجهيز التي لم ترق إلى مستوى متطلبات النشاط الاقتصادي.
1 -1 - 1 - ميزانية التجهيز
تمثل ميزانية التجهيز أحد المصادر الرئيسية التي تمول الاقتصاد الوطني، إلا أنها تمثل نسبا ضعيفة مقارنة بالقروض الموجهة للاقتصاد -تمثل حوالي 26,05% في المتوسط خلال الفترة (1990 - 1999) (1) ، وإذا أخذت نسبة القروض الموجهة للاقتصاد من مجموع القروض الداخلية، فإن حجم ميزانية التجهيز إلى إجمالي القروض الداخلية يمثل في المتوسط 13,89%. كما يمكن النظر إلى ميزانية التجهيز من خلال نسبها الضعيفة مقارنة بالناتج الداخلي الخام، حيث لم تتعد خلال الفترة كاملة 8,53%. وللمقارنة، فقد بلغت قروض الدولة ... .
نسبة إلى الناتج الداخلي الخام 23,24% كمتوسط للفترة.
إن ضعف نسب ميزانية التجهيز خلال الفترة، يمكن إرجاعه إلى العوامل الموالية:
? تأثر موارد الميزانية بالمداخيل الخارجية المتميزة بالندرة.
? سوء ترشيد اختيارات الميزانية، والمرتبط بقلة الأدوات المحفزة التي تنظم تخصيص الموارد لصالح القطاعات المنتجة.
? ثقل المديونية العمومية الذي أدى إلى كبح وتيرة نمو ميزانية التجهيز، حيث خدمات المديونية العمومية مدرجة ضمن الميزانية، وقد بلغت 9,15% من الناتج الداخلي الخام لسنة 1999.
? سيطرة نفقات التسيير على النفقات الكلية طيلة الفترة (1990 - 1999) .
1 -1 - 2 - قروض الاقتصاد
يعتبر نظام القرض المصدر الرئيسي لتمويل الاقتصاد، وتشكل القروض الموجهة للاقتصاد 57,21% من إجمالي القروض الداخلية (2) كمتوسط للفترة. وقد عرفت تزايدا ملحوظا بعد أن سجلت أدنى نسبة لها سنة 1993، (3) إذ بلغت 29,44% من القروض الداخلية. وانطلاقا مما تحققه قروض الاقتصاد من تراكم للثروة وفتح مناصب للشغل، فهي ذات نسب ـــــــــــــــ
(1) أنظر الشكل: 3 - 3 بالملحق.
(2) أنظر الشكل: 3 - 4 بالملحق.
(3) خلال هذه السنة، سجلت الخزينة اكبر عجز لها خلال التسعينيات، حيث تعدى 15% من الناتج الداخلي الخام.