الولايات المتحدة الأمريكية ستعمل على دفع الصادرات وتحديد الواردات من خلال تخفيض قيمة الدولار في أسواق الصرف الدولية. وهذا ما يقلل من قيمة الموجودات الدولية لدى المستثمرين الأجانب.
2 -2 - 1 - أسباب أزمة أكتوبر 1987
يمكن أجمال أسباب الأزمة النقدية والمالية الدولية لشهر أكتوبر 1987 في النقاط الموالية: (1)
-ظهور الكثير من المؤشرات حول حدوث أزمة إقتصادية مع بداية سنة 1988.
-استمرار عجز الميزان التجاري الأمريكي حسب الإحصائيات الأمريكية، وتوقعات المراقبين الاقتصاديين.
-توقع لجؤ الولايات المتحدة الأمريكية إلى معالجة العجز في ميزانها التجاري عن طريق تخفيض قيمة الدولار، بهدف زيادة الصادرات والحد من الواردات، وهو الإجراء الذي من شأنه المساهمة في تخفيض القيمة الحقيقية للموجودات بالدولار والبحث عن مجالات أخرى أكثر ضمانا، وهو ما ساهم في زيادة عرض الأصول المالية -خاصة الأسهم- ومنه انهيار أسعارها.
-تحول الكثير من المستثمرين من حيازة الأسهم إلى السندات -السندات الحكومية طويلة الأجل الصادرات عن السلطات الأمريكية- الأمر الذي أدى إلى إنهيار أسعار الأسهم.
-لجؤ الكثير من المستثمرين إلى الأسواق النقدية.
-إستبدال أصول مالية طويلة الأجل بأصول قصيرة الأجل توفيرا للضمانات في مواجهة الأزمات المتوقعة.
-إرتفاع أسعار الفائدة.
-تزايد حجم المديونية الخارجية الأمريكية التي وصلت إلى مستويات خطيرة، أضعفت إلى حد بعيد الثقة بالدولار والأصول المالية المحررة به.
2 -2 - 2 - العوامل المساهمة في حدة أزمة أكتوبر 1987
هناك عوامل عديدة ساهمت في حدة أزمة أكتوبر 1987 مقارنة بأزمة أكتوبر 1929 وهذه العوامل هي كما يلي: (2)
ـــــــــــــــ
(1) مروان عطون، مرجع سابق، 1993، ص: 200.
(2) نفس المرجع، ص: 206.