الفصل الثالث: أثر الدولار على الاقتصاد الجزائري ... 156
العمومية في تزايد مستمر. (1) ومن جانب جمع الادخار، فإن إقامة مخطط التمويل عن طريق الادخار الاقتصادي لا يدعو إلى التفاؤل لأن:
? الادخار الداخلي لازال خاضعا لادخار الميزانية.
? الادخار المالي لم يتم تعبئته بعد.
? الادخار المصرفي يتعرض للتسرب. (2)
وعموما، فإن مصادر الادخار قد استنفذت إذ أن:
? الادخار المالي ضئيل جدا.
? الموارد الخارجية (الاستدانة) أثبتت عجزها.
? ديون البنوك يعاد تمويلها من طرف بنك الجزائر.
ومن جانب الأنشطة الممولة، فإن الجهاز المصرفي يركز على الأنشطة التجارية والمهنية بدلا من الأنشطة الاستثمارية متوسطة أو طويلة الأجل، لا لشيء سوى أن الائتمان التجاري مؤكد من حيث الاسترجاع. أما مؤسسات القطاع الإنتاجي، فهي غير قابلة للتمويل بسبب أسعار الفائدة المرتفعة أو بسبب الاختلالات المزمنة داخل المؤسسات نفسها، ويلاحظ هنا انخفاض أسعار الفائدة خلال السنوات الأخيرة من التسعينيات لم يترتب عنه إنعاش اقتصادي.
يمكن تقييم نجاعة المنظومة المصرفية بالنسبة للوساطة المصرفية أخذا بعين الاعتبار المستويين المالي والاقتصادي.
1 -3 - 1 - الفعالية الاقتصادية
تعتبر منظومة الوساطة فعالة إذا قامت بتسيير جيد لنظام الدفع، وإذا خصصت الموارد تخصيصا جيدا. وبالنظر إلى نظام الدفع الجزائري، فهو نظام متأخر وغير مواكب لما يحدث من تطورات يشهدها العمل المصرفي. وتعزى أسباب التأخر إلى المنظومة ـــــــــــــــــ
(1) المبلغ الإجمالي لديون البنوك على المؤسسات العمومية، بلغ نهاية 1997، 1274 مليار دينار، أي ما يفوق 15,5 مليار دولار أمريكي، وتفوق احتياطي الجزائر من العملة الصعبة لسنة 2001 (الشريف بقة، جامعة سطيف، جريدة الشروق اليومي، الأحد 11 نوفمبر 2001، ص: 07) .
(2) مدخرات البنوك الجزائرية تتشكل في مجملها من المدخرات العمومية بنسبة 93%، أما الادخار العائلي الخاص فيمثل 50% من حجم الكتلة النقدية الكلية وهو خارج التداول الرسمي، نفس المرجع، ص: 07.
الفصل الثالث: أثر الدولار على الاقتصاد الجزائري ... 157