فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 234

الفصل الثالث: أثر الدولار على الاقتصاد الجزائري ... 165

1 -الصادرات

تتميز صادرات الجزائر بسيطرة كلية للمحروقات، حيث لا تقل نسبتها عن 93% من الحجم الكلي للصادرات، (1) وهي تمثل العامل الأساسي الذي يتحكم في التوازنات الكبرى. فكل الاستراتيجيات التنموية التي اعتمدت، كانت قائمة في شقها المالي على الموارد المتأتية من تصدير المحروقات وما تفرزه التقلبات الحاصلة في السوق البترولية العالمية. زيادة على هذا فإن مبيعات المحروقات تسعر بالدولار الأمريكي وهو ما يعكس درجة ارتباط الاقتصاد الجزائري بهذه العملة وما يطرأ عليها من تقلبات.

وخلال عشرية التسعينيات، عرفت الصادرات تطورات مختلفة يمكن تقسيمها إلى أربعة مراحل متباينة.

1 -1 - تطور الصادرات

يكشف منحى الصادرات خلال الفترة (1990 - 1999) عن وجود أربع مراحل متباينة تحكّم فيها بدرجة أساسية عاملي سعر النفط وقوة العملة الأمريكية، وهذه المراحل هي: (2)

1 -1 - 1 - المرحلة الأولى (1990 - 1994)

تميزت فيها الصادرات بانخفاض متتالي، إذ تراجعت بمقدار 4,48 مليار دولار سنة 1994 مقارنة بسنة 1990 وهو يمثل تراجعا قدره %10,56 من الناتج الداخلي الخام لسنة 1994. ويفسر هذا الانخفاض بتأثير أسعار النفط في السوق العالمية التي شهدت تدني المستوى الذي تزامن مع ارتفاع مستوى العرض. زيادة على ذلك، فقد ضعفت القدرة الشرائية للدولار الأمريكي خصوصا سنتي 1993 و 1994.

1 -1 - 2 - المرحلة الثانية (1995 - 1997)

عرفت فيها مداخيل الصادرات تطورا ملحوظا، حيث بلغت 13,7 مليار دولار لسنة 1997، وفي هذه السنة تحقق فائض تجاري معتبر 5,36 مليار دولار ويغطي 55,3 % من واردات سنة 1994، وتعود هذه النتيجة إلى ارتفاع أسعار النفط الذي تواصل إلى غاية نهاية الثلاثي الثالث من سنة 1997 وإلى التحسن الذي شهده الدولار.

ـــــــــــــــ

(1) أنظر الجدول: 3 - 11 بالملحق.

(2) أنظر الشكل: 3 - 6 بالملحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت