الفصل الثالث: أثر الدولار على الاقتصاد الجزائري ... 164
خلال الفترات الماضية -مخطط تثمين المحروقات VALHYD- أو خلال السنوات الأخيرة أين سجل مستوى جيد من الشراكة الأجنبية.
وترجع النتائج المحققة في الأساس إلى ما يلي:
? آثار الاستثمارات المنجزة خلال السنتين الماضية. (1)
? وضعية السوق النفطية العالمية باستثناء سنة 1998.
? الجهود المبذولة في السنين الأخيرة، أدت إلى مضاعفة طاقات الإنتاج والرفع من قدرات تصدير المنتجات الأساسية.
لقد أصبح تطور الاقتصاد الجزائري مرهونا بما تدره عائدات المحروقات، هذه الأخيرة أصبحت كذلك مرتبطة بأسعار النفط في السوق العالمية وبتحسن قيمة الدولار الذي يعتبر عملة التسديد لهذه المادة.
للكشف عن أثر الدولار على الإقتصاد الجزائري تستدعي الضرورة الإطلاع على الجوانب الحساسة التي تتفاعل مع التغيرات الحاصلة على مستوى قيمة الدولار. وتتمثل هذه الجوانب في التجارة والمديونية الخارجية لثقلهما وأهميتهما في الإقتصاد.
المطلب الأول: التجارة الخارجية الجزائرية
عرفت التجارة الخارجية الجزائرية تغيرات كبيرة، حيث تخلت الدولة عن احتكارها لها مما ترتب عنه انفتاح على الخارج. وما يلاحظ في هذا الإطار، الاندفاع نحو الاستيراد لتعويض نقص العرض الداخلي للإنتاج دون تقدم القطاعات الاقتصادية من حيث النمو الذي يجعلها ترتقي إلى مستوى تلبية الطلب الداخلي والتطلع نحو التصدير (عدا قطاع المحروقات) .
وللوقوف على وتيرة المبادلات التجارية الخارجية، سيتم التطرق إلى الصادرات والواردات بنوع من التفصيل.
ـــــــــــــــــــ
(1) سطرت سوناطراك مخططا تنمويا يقدر بـ 20 مليار دولار لفترة تمتد من 1999 إلى 2003.