فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 234

الفصل الثالث: أثر الدولار على الاقتصاد الجزائري ... 135

2 -2 - الفترة الثانية الممتدة من مارس 1987 إلى منتصف 1992 (1)

نتيجة لانهيار أسعار النفط سنة 1986، وما ترتب عنها من أزمة حادة تميزت بعجز ميزانية الدولة وميزان المدفوعات وهو ما أدى إلى وضع اقتصادي خطير تميز بتراجع الواردات في مختلف المدخلات التي يحتاجها الجهاز الإنتاجي المرتبط بالسوق العالمية. كان لزاما، القيام بإصلاحات عميقة لمختلف جوانب الاقتصاد الوطني، من حيث التسيير والتنظيم أي الانتقال بوتيرة سريعة من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد يعمل بموجب آليات السوق مع إعطاء الجانب النقدي والمالي أهمية خاصة في هذه الإصلاحات -إعادة الاعتبار لوظيفة تخصيص الموارد داخليا وخارجيا-، من خلال أخذ الدينار الجزائري لقيمته الحقيقية الداخلية والخارجية، للحد من اختلال التوازنات النقدية والمالية الكلية داخليا وخارجيا. وكانت الإجراءات المتخذة داخليا تتمثل فيما يلي: (2)

? تسديد الخزينة لالتزاماتها تجاه البنك المركزي.

? إيقاف تنقيد عجز الميزانية.

? تحديد التسبيقات الظرفية التي يمنحها البنك المركزي للدولة.

? التطهر المالي للمؤسسات والبنوك.

أما الإجراءات الخارجية، فتمثل هدفها الأساسي في قابلية الدينار الجزائري للتحويل.

وكانت البداية في تنظيم انزلاق تدريجي مراقب لقيمة الدينار الجزائري من نهاية سنة 1987 إلى بداية 1991.

وكان معدل صرف الدينار بالدولار كما يلي:

4,936 دج / 1 $ ــــــ نهاية 1987.

8,032 دج / 1 $ ــــــ نهاية 1989.

12,1191 دج /1 $ ــــــ نهاية 1990.

15,8889 دج / 1 $ ــــــ نهاية جانفي 1991.

16,5946 دج / 1 $ ــــــ نهاية فيفري 1991.

17,7653 دج / 1 $ ــــــ نهاية مارس 1991.

و استمر الانزلاق حتى بلغ معدل صرف الدينار في المتوسط 22,511 دج لكل دولار ـــــــــــــــ

(1) محمود حميدات، مرجع سابق، 1996، ص 159.

(2) نفس المرجع، ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت