دولار خلال الفترة 1995 - 1998. أما مديونية القطاع العام فانخفضت من 39% من الناتج الداخلي الخام سنة 1995 إلى 27% سنة 1997، وزاد معدل الادخار المحلي بمقدار 6,3% خلال الفترة 1994 - 1997.
عرفت روسيا أزمة مالية خانقة سنتي 1998، 1999، وقد أدت إلى إنهيار مختلف جوانب الاقتصاد. وفيما يلي سيتم التطرق إلى الأسباب التي عجلت بهذه الأزمة، والى النتائج التي ترتبت عنها.
3 -1 - أسباب الأزمة المالية الروسية
يمكن إجمال أهم أسباب الأزمة المالية الروسية في النقاط الموالية:
-تعتبر الديون والفائدة المرتفعة المستحقة عليهما السبب الرئيسي الذي عجل بوقوع الأزمة في أوت 1998.
-كان لأثر العدوى من جراء الأزمة المالية الآسيوية أن إنسحب المستثمرون برؤوس أموالهم إلى الخارج.
-عندما فقد المقرضون الغربيون الثقة في الاقتصاد الروسي، امتنعوا عن تجديد حيازاتهم للسندات وعن إقراضهم للبنوك الروسية.
-حين واجهت الحكومة الروسية الالتزامات التي لم تستطع تلبيتها، أصدرت قرارا رسميا بتأجيل دفع الديون المستحقة بشأن عمليات العملة الأجنبية، وخفض قيمة النقد في شهر أوت 1998.
-في الثلاثي الأول من سنة 1998، عرفت روسيا عجزا تجاريا كبيرا جراء انخفاض أسعار النفط الذي يمثل الصادرات الرئيسية، كما عرفت الواردات إرتفاعا بمقدار الثلث عما كانت عليه. (1)
-قيام البنوك التجارية الروسية بالاقتراض من الخارج على نطاق واسع لجني الأرباح المرتفعة بالروبل من السندات الحكومية إلى أن ارتفع دينها الخارجي قصير الأجل إلى أربعة (2) أمثال إحتياطيات البنك المركزي من الصرف الأجنبي.
ـــــــــــــــ
(1) مايكل كيزر،"طرق الهروب من التضخم والركود في الفترة التالية للعهد السوفياتي"، مجلة التمويل والتنمية صندوق النقد الدولي، العدد:02، 1999، ص:26.
(2) نفس المرجع، ص:27.