فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 234

الفصل الأول: أنظمة أسعار الصرف والتطور التاريخي للنظام النقدي الدولي ... 7

-تقلبات حادة في أسعار صرف العملات الرئيسية.

-ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات خيالية، (1) نتيجة عجز مختلف العملات عن أداء وظيفتها كمستودع للقيمة.

2 -الأزمة النقدية والمالية الدولية خلال الثمانينيات

في بداية الثمانينيات، عرف سعر صرف الدولار تحسنا ملحوظا تجاه العملات الأخرى، حيث إرتفع سعره أمام كل من الجنيه الإسترليني والمارك الألماني والفرنك الفرنسي والفرنك السويسري بالنسب الموالية على الترتيب: 35,67%، 27,13%، 17,83% 32,32%، 20,44%.

في سنة 1981، عرفت معدلات الإنتاج الصناعي والأسعار وعرض النقود وكذلك أوضاع الموازين التجارية تفاوتا كبيرا في أهم البلدان الصناعية، حيث إنخفض الإنتاج الصناعي في كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإنجلترا بنسب متباينة، أما في اليابان والولايات المتحدة الأمركية، فقد عرف نموا بلغ 5% و 8% على الترتيب، ومع هذه التطورات إرتفعت أسعار الإستهلاك في جميع الدول بمعدلات عالية كنتيجة للزيادات الكبيرة في عرض النقود كما إرتفعت أسعار الفائدة بحدة حتى وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب العالمية الثانية.

ويعود هذا الإرتفاع إلى سببين إثنين هما:

-إرتفاع معدلات التضخم التي عولجت برفع أسعار الفائدة.

-عمليات دعم العملات.

لقد أثرت أسعار الفائدة المرتفعة في الدول الصناعية على درجة الإستثمارات في الإقتصاد وعرقلت الأنشطة الإنتاجية بشكل خاص، الأمر الذي أدى إلى إستمرار إرتفاع معدلات التضخم.

إن الإجراءات والسياسات التي إعتمدتها الدول للتأثير على أوضاع أسواقها المالية وعلى قيم الأوراق المالية في البورصات، إنما كانت لمواجهة التضخم ومنه التأثير على أسعار الفائدة.

ورغم الإختلاف في الإجراءات المتبعة، إلى أنها إشتملت بصفة عامة على ما يلي: (2)

ــــــــــــــ

(1) وصل سعر الأوقية إلى حوالي 500 دولار نهاية 1979.

(2) نفس المرجع، ص: 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت