فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 234

الذي يظهر على مستوى الصادرات وارتفاع تكاليفها، الأمر الذي يجعلها ضعيفة من حيث درجة المنافسة في الأسواق الخارجية. وبالتالي، انخفاض الطلب عليها محليا ـــــــــــــــ

(1) ضياء مجيد الموسوي، مرجع سابق، 1993، ص:79.

الفصل الثاني: أسواق الصرف الأجنبية وهيمنة الدولار ... 68

وخارجيا، بحيث يؤول الأمر كله إلى ارتفاع الطلب على السلع والخدمات الخارجية وهو ما يعني ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية ومنه تدني سعر صرف العملة المحلية.

? أما إذا نقصت كمية النقود المعروضة وتراجعت سرعة تداولها، فيحدث العكس أي تقل تكاليف الصادرات، ومنه زيادة الطلب على السلع والخدمات مما يؤدي إلى ارتفاع قيمتها الخارجية وأخيرا ارتفاع سعر الصرف بسبب زيادة الطلب على العملة.

? إن الزيادات المفرطة في عرض النقود، تترتب عنها مستويات عالية من التضخم، تنعكس على ميزان المدفوعات، مخلفة أوضاعا مختلفة، وهو ما يتطلب تغيير سعر الصرف تماشيا مع المستوى العام للأسعار الجديدة.

2 -2 - عيوب نظرية كمية النقود

يرى كينز وأتباعه أن نظرية كمية النقود لا يمكن أن تتحدد بالمستوى العام للأسعار فقط، كما لا يمكن اعتبار التغيرات في مستوى الأسعار تعتمد على التغيرات في كمية النقود وبالتالي، فإن التغيرات الحاصلة في سعر الصرف لا يمكن ربطها بهذه التغيرات فقط، وكمثال فإن المارك الألماني لم تنخفض قيمته خلال الحرب العالمية الأولى برغم الزيادة الحاصلة في عدد الماركات المتداولة.

كما يرى كينز أن الزيادة في كمية النقود لا أثر لها (1) اكثر من مجرد زيادة الطلب على النقود عندما تسود حالة الكساد، ويقع الاقتصاد في نطاق مصيدة السيولة. وفي هذه الحالة لا يمكن للسياسة النقدية التأثير على مستوى الأسعار.

3 -نظرية معدلات الفائدة

ترتكز هذه النظرية على أسعار الفائدة في تفسير التغيرات التي تحدث على مستوى القيمة الخارجية للعملة، بحيث أن مستوى أسعار الفائدة المطبقة في بلدين مختلفين يجب أن يعكس التغيرات في أسعار الصرف، ومنه يكون التباين في معدلات الفائدة لدى البلد يساوي معدل التدهور أو التحسن في العملة تجاه العملة الأخرى.

فزيادة سعر الخصم في بلد ما، من شأنه أن يؤدي بسعر الفائدة إلى الارتفاع، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حركة رؤوس الأموال نحو هذا البلد بهدف الاستثمار كون سعر الفائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت