فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 234

الفترة (1995 - 1997) مسجلة معدلا وسطيا قدره 38,20%. أما الفترة (1998 - 1999) ، فقد عادت فيها إلى الارتفاع وبلغت في المتوسط معدل 46,31%. إن التغير الحاصل في معدلات السيولة، يرجع بالأساس إلى نسبة كل من الأصول الخارجية والداخلية الصافية في الكتلة النقدية (M 2) ، وإلى وتيرة إعادة تمويل البنوك لدى بنك الجزائر. وبالنظر إلى جدول تطور السيولة الاقتصادية، (1) يظهر أن المستوى المعتدل للسيولة ارتبط بالفترة (1995 - 1997) التي شكلت فيها الأصول الخارجية الصافية معدلا متوسطا قدره 16,77% من الكتلة النقدية مع تراجع وتيرة إعادة تمويل البنوك لدى بنك الجزائر بنسبة 12,77% مقارنة بالفترة (1990 - 1994) . أما الفترة (1990 - 1994) ، فكانت فيها نسبة السيولة الاقتصادية عالية. وفي هذه الفترة، مثلت الأصول الخارجية الصافية معدلا متدنيا قدره 4,59% في الكتلة النقدية ... .بخلاف الأصول الداخلية الصافية التي تعدت 95%.

أخيرا، فإن الفترة (1998 - 1999) ، عادت فيها نسبة السيولة إلى مستوى 46%، وهو مؤشر يقلل من الاستقرار النقدي ويرفع من مستوى التضخم، ولا تفسير لهذه العودة إلا بزيادة عمليات إعادة التمويل عن طريق تحويل أموال إعادة الجدولة إلى نقود، وهو ما يعكس صورة اقتصاد طغت عليه العملة النقدية المتداولة.

المطلب الثاني: الدائرة النقدية والدائرة الحقيقية

فيما يلي سيتم ايضاح صورة العلاقة القائمة بين الدائرتين النقدية والحقيقية (الإنتاجية) خلال فترة التسعينيات وتكون البداية بالدائرة النقدية. (2)

1 -الدائرة النقدية

تتناول هذه النقطة نظام تمويل الاقتصاد، ووساطة الجهاز المصرفي وفعالية المنظومة المصرفية، وأخيرا، الهيكلة المصرفية.

1 -1 - نظام تمويل الاقتصاد

يرتبط نجاح التنمية في الجزائر بتقييم العلاقة بين الدائرة الإنتاجية والدائرة المالية وتنظيمها. واقتصاد الجزائر هو اقتصاد قائم على الديون، حيث يتم تمويله بواسطة القرض ـــــــــــــــ

(1) أنظر الجدول: 3 - 8 بالملحق.

(2) أنظر الجدول: 3 - 9 بالملحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت