فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 234

تدفقات رأس المال باتجاه الخارج بصورة مفاجئة بدافع تخفيض قيمة العملة. كما قد تؤدي الدولرة إلى التكامل الوثيق مع الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي، مع انخفاض تكاليف المعاملات واستقرار الأسعار المقومة بالدولار، وإلى دعم المؤسسات وإيجاد مواقف إيجابية تجاه الاستثمار.

انطلاقا من عدم كمال أنظمة أسعار الصرف، فإنه يمكن صياغة السؤال الرئيسي لهذا البحث كما يلي:

-هل يمكن اعتبار الدولرة أفضل نظام لأسعار الصرف في ظل مشاكل عدم الاستقرار، وما هي الآثار المترتبة عن دولرة الاقتصاد الجزائري؟

ويمكن تجزئة هذا السؤال الرئيسي إلى أسئلة فرعية كما يلي:

-هل يساعد نظام الدولرة على دعم بنية النظام النقدي الدولي ويقلل من تواتر وحجم الأزمات النقدية؟.

-ما هي الفوائد والتكاليف المترتبة عن عملية دولرة الاقتصاد الجزائري، وما هي البدائل الناجحة الممكنة؟

-ما هي الآفاق الاقتصادية في ظل اعتماد نظام الدولرة؟

-هل يشجع نظام الدولرة البنوك الأجنبية الكبيرة على أن تضطلع بدور مهيمن في النظام المصرفي ويعمل على الحد من الأزمات المصرفية؟

-ما مدى تبعية الاقتصاد الجزائري للدولار الأمريكي، وهل يشكل اليورو بديلا له بحكم العلاقات التجارية والمالية القائمة والمستقبلية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي؟

بالإجابة التدريجية على الأسئلة الفرعية، تم اختيار جملة الفرضيات الآتية:

-انطلاقا من القوة الاقتصادية والمالية التي يتصف بها اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية زيادة على الأسواق المالية الكبيرة والمتطورة -وهي الخصائص الأساسية التي تنعكس على قوة العملة واستقرارها- هي بمثابة القاعدة التي تجعل من نظام الدولرة، نظاما يعمل على دعم بنية النظام النقدي الدولي ويقلص من الأزمات النقدية التي تحدث.

-يعتبر ثقل استخدام الدولار في المديونية والتجارة الخارجية الجزائرية نتيجة تلقائية لنوعية الصادرات، وسياسة الاستدانة المنتهجة. أما الحدث البارز المتمثل في انطلاق العمل باليورو فيعتبر دعوة لتنويع احتياطيات الجزائر وإعطاء اليورو الحجم المناسب استجابة لطبيعة وحجم المعاملات التجارية والمالية الجزائرية مع الاتحاد الأوربي.

المقدمة العامة ... ج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت