فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 132

مَوْتٌ لِسُنَّةِ خَاتَمِ الأَدْيَانِ

كَمْ يأْمُرُوْنَ بِمْحَدَثَاتٍ فَوْقَهَا ... وَهُدَى النَّبِيِ مَبُيِّنِ القُرْآنِ

تَبْكِيْ الْمَنَابِرُ مِنْهُمُوْا وَتَوَدُّ لَوْ ... فِي العِلْمِ والتَّقْوَى وَفِي الإِتْقَانِ

مَا عِنْدَهُمْ بالأَمْرِ الأَوَّلِ خِبْرَةٌ ... أَوْ سِيْرَةِ المَاضِيْنَ بالإِحْسَانِ

ثَكِلَتْهُمُ الآبَاءُ إِنَّ حَيَاتَهُمْ ... بأَزِمَّةِ التَّقْلِيْدِ والأَرْسَانِ

جَهِلُوْا كِتَابَ اللهِ وَهْوَ نَجَاتُهُمْ ... لِلذَّوْقِ أَوْ لِتَخَيُّلٍ شَيْطَانِي

وَجَفَوْا مَنَاهِجَ خَيْرِ أَسْلافٍ لَهُمْ ... فِيْهَا مُخَالِفُ سُنَّةٍ وَقُرَانِ

لا يَرْجِعُونَ لآيَةٍ أَوْ سُنَّةٍ ... غَيْرِ الطَّرِيْقِ الأَقْوَمِ القُرْآنِي

بَلْ يَرْجِعُوْنَ لِرَأْيِ مَنْ أَلْقَوْا لَهُمْ ... أَوْضَاعُ سُوْءٍ رَدَّهَا الوَحْيَانِ

وَكَذاكَ يَرْجعُ مَنْ تَصَوَّفَ فِيْهِمُوْا ... لَمْ يَرْفَعُوْا رَأْسًا بِذَا الفُرْقَانِ

فَالأَوَّلُونَ أَتَوْا بِأَحْكَامٍ لَنَا ... والعَدْلُ فِيْهَا قَائِمُ الأَرْكَانِ

والآخِرُوْنَ أَتَوْا لَنَا بِطَرَائِق ... مِنْ وَحْي شَيْطَانٍ أَخِيْ طُغْيَانِ

وَمُحَصَّلُ الطُّرقِ الَّتِي جَاءُوْا بِهَا ... واللابِسِيْنَ لَنَا مُسُوْكَ الضَّانِ

وكَذَا رُؤُسُهُمُ الطَّغَاةُ فإنَّهُمْ ... يُخْفِيْ مَخَازِيْ الجَهْلِ والعِصْيَانِ

مَا حَكَّمُوْا ِفّيهُمْ شَرَائِعَ دِيْنِهِمْ ... ـنٍ قَامَ أَوْ قَدْ خَرَّ لِلأَذْقَانِ

بَلْ حَكَّمُوْا فِي النَّاسِ آراءً لَهُمْ ... بِسِيَاسَةٍ تَخْفَى عَلَى الإِنْسَانِ

وَيْحَ الشَّرِيعَةِ مِنْ مَشَايِخِ جُبَّةٍ ... بَخَسَ الهُدَى وَمَزِيَّةُ الأَذْهَانِ

غَزَوُوا الوَرَى بالزِّيّ وَالسَّمْتِ الذِي ... هَذَا وَرَبِّكَ غَايَةُ الخِذْلانِ

وَرُؤُسُ سُوْءٍ لا اهْتِمَامَ بِهِمْ بِدِيْـ ... هَذَا وَرَبِّكَ غَايَةُ الخُسْرَانِ

وَلَربَّمَا أَبْدَوُا عِنَايَتَهُمْ بِهِ ... مِنْ أَجْلِهَا صَارُوا إِلى شَنَآنِ

تَعْسًا لِمَنْ أَضْحَى يُتَابِعُ قَوْلَ مَنْ ... وَلَهُ يُعَادِي سَائِرَ الإِخْوَانِ

تَرَكُوْا هِدَايَة دِيْنِهِمْ وُعُقوْلِهِمْ ... لَتَحَاكَمُوْا لِلِهِ دُوْنَ تَوَانِ

... غَيْظَ العِدَا ومَذَلَّةَ الشَّيْطَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت