76 -ومنها ما رواه الإمام أحمد في مسنده من أن عائشة لما أقبلت وبلغت مياه بني عامر ليلًا، نبحت الكلاب، فقالت أي ماء هذا، قالوا ماء الحوأب، قالت ما أظنني إلا أني راجعة، قال بعض من كان معها بل تقدمين، فيراك المسلمون، فيصلح الله عز وجل ذات بينهم، قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها ذات يوم"كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب"وفي حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليت شعري، أيتكن صاحبة الجمل المدبب، تخرج فينبحها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير، ثم تنجو بعدما كادت"رواه البزار ورجاله ثقات كل ذلك يقع طبق ما أخبر الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه.
والله أعلى وصلى الله على محمدٍ وآله وسلم.
77 -ومن ذلك إخباره صلى الله عليه وسلم أم حرام، عن غزوها في البحر وعلو مكانتها ففي صحيح البخاري، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه سمعه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت تحت عباءة بن الصامت.
فدخل يومًا فأطعمته، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله، فقال"ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكًا على الأسرة - أو قال مثل الملوك على الأسرة"شك إسحاق، قالت أدع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.