فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 132

يجبه إلا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهذا من الأمور الخارقة للعادة، أظهره الله على يدي نبيه صلى الله عليه وسلم تصديقًا له.

49 -ومنها ما ذكره في أعلام النبوة، أن معمر بن يزيد وكان أشجع قومه، استغاثت به قريش، وشكوا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت بنو كنانة تصدر عن رأيه وتطيع أمره، فلما شكوا إليه قال لهم إني قادم إلى ثلاث، وأريحكم منه، وعندي عشرون ألف مدجج، فلا أرى هذا الحي، من بني هاشم يقدر على حربي.

وإن سألوني الدية، أعطيتهم عشر ديات، ففي مالي سعة وهو مشهور بالشجاعة، والبأس، فلبس يوم وعده قريشًا سلاحه، وظاهر بين درعين، فوافقهم بالحطيم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجر يصلي، وقد عرف ذلك، فما التفت، ولا تزعزع، ولا قصر في صلاة.

فقيل له هذا محمد ساجد، فأهوى إليه، وقد سل سيفه، وأقبل نحوه، فلما دنا منه رمي بسيفه، وعاد، فلما صار إلى باب الصفا، عثر فر درعه، فسقط، فقام وقد أدمى وجهه بالحجارة، يعدو كأشد العدو، حتى بلغ البطحاء، ما يلتفت إلى خلف، فاجتمعوا وغسلوا، عن وجهه الدم، وقالوا: ماذا أصابك، قال ويحكم، المغرور من غررتموه، قالوا ما شانك قال ما رأيت كاليوم، دعوني ترجع إلى نفسي فتركوه ساعة، وقالوا ما أصابك يا أبا الليث، قال إني لما دنوت من محمد، فأردت أن أهوي بسيفي إليه، أهوى إلي من عند رأسه شجاعان، أقرعان، ينفخان بالنيران، تلمع من أبصارهما، فعدوت فما كنت لأعود، في شيء من مساءة محمد.

50 -قال ومن أعلامه:

أن كلدة بن أسد أبا الأشد، وكان من القوة بمكان، خاطر قريشًا يومًا في قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعظموا له الخطر، إن هو كفاهم، فرأى رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت