فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 132

الله صلى الله عليه وسلم اخرصوها، فخرصناها، وخرصها رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أوسق، وقال: أحصيها، حتى نرجع إليك إن شاء الله، وانطلقنا، حتى قدمنا تبوك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ستهب ريح شديدة"فقام رجل فحملته الريح إلى أن ألقته بجبلي طيء، وجاء رسول صاحب إيلة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب، وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهدى له بردًا، ثم أقبلنا، حتى قدمنا، وادي القرى، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة، عن حديقتها كم بلغ ثمرها، فقالت عشرة أوسق، تمامًا كما أخبر.

ففي صحيح البخاري عن عدي بن حاتم قال: بينما أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل، فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل، فقال"يا عدي هل رأيت الحيرة؟"قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها. قال"فإن طالت بك حياة، لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدًا إلا الله"قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعار طيء - أي قطاع الطريق - الذين سعروا البلاد -"ولئن طالت بك حياة، لتفتحن كنوز كسرى"قلت كسرى ابن هرمز، فال"كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدًا يقبله منه."

وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له فيقولن: ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك، فيقول بلى: فيقول ألم أعطك مالًا، فيقول بلى، فينظر عن يمينه، فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره، فلا يرى إلا جهنم"قال عدي، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول"اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت