فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 132

فقال مخشي والله لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل منا مائة جلدة وأنا ننقلب قبل أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر"أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا فإن أنكروا فقل بلى قلتم كذا وكذا فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم."

فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه فقال وديعة بن ثابت كنا نخوض ونلعب فأنزل الله فيهم {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} فقال مخشي بن حمير: يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي فكان الذي عفي عنه في هذه الآية وتسمى عبد الرحمن وسأل الله أن يقتل شهيدًا لا يعلم بمكانه فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر، ففي هذه القصة معجزة أيضًا.

قلت: في صحيح مسلم: أنه قبل وصوله إليها قال إنكم ستأتون غدا إن شاء الله تعالى - عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي.

قال فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من مائها فسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم هل مستما من مائها شيئًا قالا نعم.

فسبهما وقال ما شاء الله أن يقول ثم غرفوا من العين قليلًا قليلًا حتى اجتمع في شيء ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه ويديه ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس ففي هذه معجزة واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت