فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 132

152 -ومن ذلك الوعد بإرجاع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} قال المفسرون إلى مكة ووقع طبق ما أخبر فيكون علما من نبوته صلى الله عليه وسلم.

153 -ومن ذلك قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (20) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} .

ففي هذه الآيات إخبار عن غيوب كثيرة منها تزكية المؤمنين المبايعين تحت الشجرة وإعلان الرضا عنهم وهم عدد كثير.

ولا شك أن الأمر كما قال إذ لو كان في إيمان أحدهم دخل لشك وارتاب وأعلن ارتداده وكفره ولو كان القرآن من محمد لم يقدم على هذا الإعلان الخطير إذ لا يعلم ما في بواطنهم إلا الله فدل ذلك على صحة هذا الإخبار وأنها أعلام على نبوته صلى الله عليه وسلم.

154 -ومن ذلك الإخبار بحوادث خاصة كما في قوله تعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} ففي هذا علم على نبوته صلى الله عليه وسلم لأن هذه أمور غيبية أطلع الله نبيه عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت