119 -ومنها ما رواه البزار من أن أبا ذر تبع النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، فجلس قال: فجلست عنده، فقال:"يا أبا ذر: ما جاء بك؟"قلت الله ورسوله، فجاء أبو بكر فسلم وجلس عن يمينه صلى الله عليه وسلم، فقال له"ما جاء بك يا أبا بكر؟"قال: الله ورسوله، فجاء عمر، فجلس عن يمين أبي بكر، فقال"يا عمر ما جاء بك؟"قال: الله ورسوله، ثم جاء عثمان، فجلس عن يمين عمر، فقال"يا عثمان ما جاء بك؟"قال: الله ورسوله، فتناول صلى الله عليه وسلم سبع حصيات، أو تسع حصيات، فسبحن في يده، حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النحل.
ثم وضعهن فخرسن، ثم وضعهن في يد أبي بكر فسبحن في يده حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن، ثم تناولهن فوضعهن في يد عمر فسبحن في يده، حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن، ثم تناولهن فوضعهن في يد عثمان، فسبحن في يده، حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن. وقال الزهري يعني الخلافة.
120 -ومنها قصة المزادتين، أو السطيحتين فعن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره شكى إليه الناس من العطش فدعا فلانًا ودعا عليًا، فقال"اذهبا فابغيا الماء"فانطلقا، فلقيا امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها.
فقالا لها أين الماء، فقالت عهدي بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا خلوف، قالا انطلقي إذا قالت إلى أين، قالا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت، الذي يقال له الصابيء قالا: هو الذي تعنين، فانطلقي، فجاءا بها النبي صلى الله عليه وسلم وحدثاه الحديث، فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا صلى الله عليه وسلم بإناء فأفرغ فيه من أفواه المزادتين، أو السطيحتين، وأوكأ أفواهما، وأطلق العزالى، فنودي في الناس اسقوا، واستقوا، فسقى من