فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 132

الجنان، والبساتين الحسنة، ببستانين ليس فيهما إلا أشجار تافهة، لا يؤبه لها، وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.

194 -وأخبر عن قارون وما أوتيه من كنوز، وأن مفاتحه تنوء بالعصبة أولى القوة، وأنه بغى على موسى وقومه، وأن قومه نصحوه، بعدة نصائح، وأنه قابلها بالإباء، وكفران النعمة، وأنه خرج مرة على قومه في زينته، وأخبر عن ما قال له مريدوا الحياة الدنيا، وما قال لهم أولوا العلم، وذكر مآل بطره وأشره، وما حل به من الوبال، والنكال، وهو الخسف به وبداره.

وقال الله تعالى لنبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} وقال {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ} وقال {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} وقال تعالى {تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} .

وقال تعالى {كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَقَ} الآية.

وقال تعالى {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} وقال {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} .

فالنبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم لم يعلمها عن مشاهدة ولكن أعلمه إياها الذي أحاط بكل شيء علمًا الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء وقال تعالى {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ} وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأمور غيبية غير ما ذكرنا أعلمه الله بها وفي بعض ما ذكرنا كفاية تامة لمن أحب أن يقرأها ويتأملها ليقوى إيمانه بالله وبرسله وبما أخبروا به صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت